|
|
|
|
|
|
أكدت جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف يوم الخامس من يونيو، على ضرورة مواجهة المشكلات والتحديات البيئية المتفاقمة في البحرين، وشددت على ضرورة الإسراع في اتخاذ كل الترتيبات والإجراءات الحاسمة التي توفر الحماية المطلوبة للبيئة في البحرين. وأوضح المنبر الديمقراطي التقدمي من خلال لجنة البيئة، بأن اليوم العالمي للبيئة الذي يحتفي به هذا العام تحت شعار "أنواع كثيرة.. كوكب واحد.. مستقبل واحد" يشكل فرصة لتعزيز الاهتمام بالبيئة على نطاق عالمي، وترسيخ البعد الإنساني لقضايا البيئة خاصة عبر تمكين الأجهزة الرسمية والهيئات والمنظمات ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد من تفعيل أدوارهم وإسهاماتهم من اجل تحقيق تنمية مستدامة عادلة تضع حماية البيئة في صدارة أولوياتها. أما بالنسبة للبحرين فان اليوم العالمي للبيئة يذكرنا بأهمية الحفاظ على البيئة في البحرين وما تتعرض له من إهمال وتدمير، حيث باتت بحاجة ماسة إلى الحماية والحفاظ عليها في ضوء تفاقم المشاكل البيئية التي تواجه المجتمع البحريني وما يصاحبها من تلوث وتدمير للسواحل والشواطىء ومصائد الأسماك وغيرها من مظاهر الحياة المهددة بالتدمير وبشكل غير مسبوق أمام هجمة المشاريع الصناعية والعمرانية والفعاليات ومشاريع دفن مساحات شاسعة من البحر وانتشار الغازات السامة في بعض المناطق السكنية مما يعرض الأهالي للكثير من المخاطر الحقيقية. ولفتت لجنة البيئة بالمنبر الديمقراطي التقدمي إلى أن هناك عدة جهات رسمية وأهلية تتحمل مسئولية هذا التخريب والإفساد للبيئة الأمر الذي يقتضي الإسراع في اتخاذ قرارات حاسمة وتفعيل الرقابة البيئية وتحقيق مبدأ الشراكة المجتمعية في حماية وتنمية البيئة. وإذ تشير بكثير من القلق إلى استمرار تدمير البيئة البحرية بسبب الدفان الجائر والذي مس الكثير من سواحل البحر والهيرات والأحياء البحرية إلى جانب الضرر البيئي المتفاقم النجم عن المشاريع الصناعية والعمرانية وانحسار المساحات الخضراء بسبب الاستحواذ على الأراضي في المخططات الخضراء بالإضافة إلى مظاهر التلوث الأخرى من انبعاثات غازية كتلك التي تعاني منها بعض القرى أو الخروقات الصارخة من قبل بعض المصانع الكبيرة والتي أصبحت تهدد البيئة والإنسان علاوة على الدفان البحري الجائر للبحار والخلجان والمحميات البحرية، وغير ذلك من مظاهر التلوث التي باتت في مجموعها وتفاعل بعضها البعض تجعل البحرين تواجه تحديات ومشاكل بيئية كبيرة وخطيرة تستوجب النظر إليها والتعامل معها بكل جدية وحسم ومسئولية. كما تستذكر اللجنة ما خرجت به الحلقة الحوارية التي نظمتها بتاريخ 22 مايو 2010 بعنوان "ردم الشواطئ كارثة بيئية مدمرة" وما خرجت به من توصيات أكدت بمجملها على وجود كارثة بيئية مدمرة لها أبعادها الاجتماعية والتنموية والغذائية وخاصة على وضع الحياة البحرية والثروة السمكية. وشددت لجنة البيئة بالمنبر الديمقراطي التقدمي على ضرورة تبني رؤية واضحة تجاه المشاكل البيئية في البحرين وسبل مواجهتها، ودعت في هذا السياق إلى تبني إستراتيجية بيئية محددة من حيث الأهداف والآليات والمنطلقات والإجراءات والقوانين والتشريعات التي توفر الحماية المطلوبة للبيئة ولا تستثني أحداً من المساءلة ممن لا يلتزم بمقتضياتها ومتطلباتها وشروطها. ودعت اللجنة كذلك إلى انضمام البحرين إلى المعاهدات والقوانين الدولية الملزمة لحماية البيئة ومعاقبة كل من يقوم بتخريبها بأي شكل من الأشكال، وتوفير كل الإمكانيات والسبل لضبط مصادر التلوث كما دعت إلى الاهتمام بالدراسات والمختبرات العلمية التي من شانها أن تلعب دوراً في المحافظة على البيئة. ونوهت بأهمية توفير البرامج البيئية المتخصصة في التعليم والجامعات وفي أوساط المجتمع وتحقيق ما يوفر فهم أوسع للبيئة وتوفير المهارات والخبرات اللازمة التي تتعامل بمنتهى الكفاءة مع الملف البيئي من كل جوانبه وأبعاده بالمستوى الذي تفرضه تحديات البيئية التي تواجههم. وفي الختام يدعو المنبر الديمقراطي التقدمي المجتمع المدني لتحمل مسؤولياته لمواجهة المخاطر البيئية وتشدد اللجنة على أهمية إيجاد لوبي وطني ضاغط من اجل تحقيق هدف مواجهة تخريب البيئة والدعوة لضرورة إدارة الملف البيئي من قبل الجهات الرسمية بكل كفاءة واقتدار وتفعيل كل المتطلبات التي تعزز من وضع البحرين في مواجهة المشاكل البيئية وتفعيل كل القوانين ذات صلة بالبيئة. وإذ تدعو لجنة البيئة بالمنبر الديمقراطي التقدمي الى ضرورة وجود توجه رسمي وأهلي جاد لحماية البيئة فذلك لأنها تستشعر حجم وخطورة وتداعيات الملف البيئي في الحاضر والمستقبل، فإنها تدعو جميع مؤسسات وقوى المجتمع المدني وجمعيات حماية البيئة والمهتمين الى عمل مشترك فاعل من أجل الاسهام على وقف تدمير وتلويث بيئتنا و أن تكون إحدى أهم أولوياتنا الوطنية.
لجنة شئون البيئة المنبر الديمقراطي التقدمي
4 مايو 2010
| |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|