الدفاع عن الحريات في مقدمة المهام
من أجل أن تكون معركة برامج
المسألة الطائفية
قانون "كتلة الشعب"
نحو حركة شعبية مناهضة للفساد


بدأت المعركة الانتخابية على مقاعد مجلس النواب القادم مبكرة، رغم انه لا زال من المبكر القول ان  بانوراما المشهد الانتخابي قد اتضحت في صورتها النهائية بعد، وانه من الممكن أن تطرأ عوامل جديدة تغير من بعض التفاصيل هنا أو هناك.
 
رغم ذلك يمكن القول أن خطوطاً عريضة لطبيعة المنافسة الانتخابية قد اتضحت، وبات المجتمع على معرفة بعدد من المرشحين الرئيسين وبتوجهات الكتل الرئيسية بخلفياتها السياسية والحزبية، مع حشد ليس قليلا ممن يمكن أن ندعوهم بالمرشحين المستقلين، أي أولئك الذين فضلوا الترشح خارج الكتل الانتخابية.
 
 وهؤلاء المستقلون يمكن تصنيفهم أيضاً، فبينهم أغواه الباب المفتوح للترشح فتقدم نحوه مُسجلا ًحتى دون أن يكون قد تمعن في فرص فوزه، ولكن هناك مستقلين يستندون إلى أوجه دعم جدية، وعلى شبكة من العلاقات المثمرة التي يمكن أن تكون سندا لهم في الانتخابات أقوى من ذاك الذي يمكن أن يتوفر لبعض مرشحي الجمعيات السياسية.
 
انتخابات البحرين المقبلة شأنها شأن أي انتخابات في البلدان الأخرى ستنطوي في نتائجها على مفاجآت، رغم ما يتراءى للكثيرين الآن من أن صورة المجلس القادم باتت محسومة، لكن الحقيقة انه لا شيء نهائياً حتى الآن، وسيظل الوضع على درجة كبيرة من الغموض حتى موعد الانتخابات، وفي بعض الدوائر علينا أن ننتظر أسبوعا آخر بعد ذلك التاريخ، لنعرف ما ستكشف عنه نتائج دورة الإعادة إذا لم يحرز أحد المرشحين الأغلبية المطلوبة في الدور الأول.
 
يهمنا في هذا المجال التأكيد على  أن تسود المنافسة الانتخابية  الشريفة وأن يجري الالتزام بأخلاقياتها، وضرورة أن تتوجه المعركة الانتخابية وجهة السجال بين البرامج الانتخابية وأَهلية حَملة هذه البرامج للدفاع عنها، حتى ننأى بذلك عن شخصنة هذه المعركة، وإبعادها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا عن دائرة الاستقطابات المناطقية والمذهبية والعرقية وسواها.
 
على الناخب الذي راقب أداء القوى السياسية المختلفة خلال السنوات الأربع الماضية، سواء كان ممثلوها داخل المجلس المنتهية ولايته أو داخله، أن يختار بعناية من هم جديرين بالدفاع عن مصالحه، وأن يكونوا صوته في مواجهة الفساد بأوجهه المختلفة، وليس الفساد المالي والإداري وحده، وإنما أيضا الفساد السياسي الذي يشكل خطرا على عملية الإصلاح والبناء الديمقراطي.
على الناخب ألا ينساق وراء الوعود الفارغة، وإنما يطالب بالبرامج، وأن يغلب معايير الكفاءة عند اختياره لمن سيصوت إليه، لأن ما تبقى من مدة تفصلنا عن موعد الانتخابات ستشهد مزاداً انتخابيا جدير بنا أن نميز خلاله بين الغث والسمين، بين الزبد الذي يذهب جفاء وبين ما يمكث في الأرض.
 
 
افتتاحية نشرة "التقدمي"- يوليو 2010
   


   Printable Version