احترموا عقولنا يا سادة
علام كل هذا السـعار؟!
إلى من يدعون محاربة الفساد؟
هل المطالبة بالحقوق خيانة؟
أين مشروع ديوان الرقابة الإدارية؟؟؟


  
 

 

برافو، ولكن ..


في "الطُُرح المر" لا نمتدح أحدا عادة. بل نسلط الأضواء على الجرائم والفضائح والانتهاكات والأخطاء التي ترتكب في المؤسسات، حكومية أو سياسية أو في المجتمع المدني، ونحوم حول مرتكبيها من الأشخاص غمزا ولمزا تاركين للمتصفح التأشير بسبابته مباشرة : هو، فلان! 
لكن ما العمل، إذ بعد يومين فقط بادر الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إلى تصحيح أكثر من نصف موقفه الخاطئ تجاه العمال الأجانب والمعلن على لسان نائب أمينه العام، وكنا قد انتقدناه قبل يومين ؟ إذن لا بد من بعض ثناء.
يوم أمس الثلاثاء زار وفد من الاتحاد مواقع العمال الأجانب المضربين للتعرف على مطالبهم ومشاكلهم، وأعلن أنه، باعتباره ممثلا لجميع عمال البلاد، يتضامن معهم "بلا حدود". وقد أكد الوفد أن العمالة الأجنبية تعيش وضعا مزريا ولا إنسانيا حيث "يقوم باستغلالها أصحاب العمل في هذه المؤسسات في أبشع صور الاستغلال وانتهاك الحقوق الأساسية للعمال بما في ذلك بيئة العمل والسكن والمعيشة. وأكد الاتحاد أن قطاع الإنشاءات هو اليوم الأكثر ازدهارا في المنطقة، ويدر أرباحا طائلة على أصحاب الأعمال، لكنه أيضا القطاع الذي "يشهد أبشع صور الانتهاك للحقوق العمالية الأساسية ويخالف حتى نصوص قانون العمل في القطاع الأهلي". وحذر الاتحاد من أن "تجاهل حقوق العمال مواطنين ووافدين وعدم احترام المصالح العمالية سيؤدي إلى انفجار الوضع وعدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي". وأشار الاتحاد إلى وحدة العمال والإرادة العمالية حيث في سلسلة من الإضرابات "انضم العمال الوافدون مؤخراً إلى أشقائهم العمال المواطنين في مواقع عمل أخرى".
برافو نقابات .. هذه المواقف هي التي تنسجم و"أخلاقيات العمل النقابي" والتقاليد الأصيلة لطبقتنا العاملة في البحرين. وهذا التدارك السريع للموقف الخاطئ هو عين الشجاعة. ولذلك فقد أخرنا في زاوية "الطُرح المر" مواضيع أخرى ليظل اتحاد نقابات عمال البحرين بطلها اليوم أيضا.
لكــــن "طُرحا مرا" لا يزال ينغص الأمر. فالمطلب الأساسي للعمال الأجانب كان رفع مستوى الحد الأدنى لأجورهم إلى 100 دينار في الشهر". والاتحاد لم يعلن موقفا صريحا من هذا المطلب العادل.
سؤالنا المر الذي نطرحه :
هل سيعلن الاتحاد موقفا إيجابيا واضحا وصريحا من هذا المطلب العادل، فيزيل بذلك آخر و "أهم" غمامة في موقف لم يكن من تقاليد طبقتنا العاملة؟
 
 
 
 
 
 


   Printable Version