|
|
|
|
|
|
ليس من تقاليد طبقتنا العاملة
لشديد الأسف،
"الطُرح المر"
لهذا اليوم
هو نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين
. جاءت تصريحاته في "الوسط" 11 فبراير ضد إضراب العمال الأجانب منافية للتقاليد التقدمية والإنسانية لطبقتنا العاملة المجيدة ومبدأ وحدة العمال التي لا تعرف جنسا أو قومية أو عرقا أو دينا محددا، ومسيئة إلى سمعة عمالنا وسط الحركة العمالية العالمية. كان الأحرى بممثل الاتحاد أن يتفهم صحوة العمال الأجانب للدفاع عن حقوقهم منذ خرج 450 عاملا أجنبيا لأول مرة في 9 ابريل 2003 في مسيرة انطلقت من المنطقة الصناعية في سترة حتى ساحة وزارة العمل بعد إضراب ثلاثة أيام احتجاجا على ظروفهم المأساوية وتأخر صرف رواتبهم (لا تتعدى 60 دينارا للعامل العادي و80 للمتخصص) لأكثر من شهرين ونصف. وكان من المفترض أن يتضامن الاتحاد مع 850 عاملا أجنبيا أضربوا في فبراير 2007 وخرجوا في مسيرات محتجين على استقطاع علاوة الأكل البالغة 30 دينارا، وقيام الشركة بإطعامهم جماعيا محددة كم ونوع ما يأكله ويشربه كل عامل. وكان الأحرى بممثل الاتحاد اليوم أيضا أن يدافع عن 1375 عاملا هنديا في شركة "جي بي زكاردي" للمقاولات المضربين منذ يوم أمس مطالبين برفع أجورهم إلى 100 دينار شهريا.وهذا المبلغ يعادلنصف الحد الأدنى لأجور
عاملي الحكومة، القليل هو الآخر مقارنة بارتفاع الأسعار وتدني سعر صرف العملة المحلية المرتبطة بالدولار.
المفارقــة المرة
أن الشركة رغم تهربها من مطالب العمال قالت بأنها تتفهم اشتراطاتهم "ووعدت" بتطبيقها على "العقود اللاحقة"!.كما قالت بأنها "لن تتصلب في موقفها وستسعى إلى إيجاد مخرج للأزمة". وأن وزارة العمل التي لم تتعاطف مع مطلب زيادة الأجور قالت أنها "ستنظر في شكاوى بشأن بيئة العمل والسكن وغيرها من الأمور التي من شأنها أن تضمن حقوق العمالة الأجنبية وتوفر لها بيئة عمل مناسبة". بينما
المسؤول النقابي يعبر عن
"قلقه من خطورة تحركات العمالة الأجنبية" !...لأنها
"كانت وستكون ضمن سلسلة قادمة انتشرت في دول الخليج" !!
ورغم اعترافه بأن "من حق السفارة الدفاع عن حقوق رعاياها وتحسين أوضاعهم المعيشية في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية"
، إلا أنه في موقف مناقض اعتبر تحركات العمال الأجانب
"موجهة من قبل جهات رسمية
ومقصودة!!". كما
رفض إلغاء نظام الكفيل والسماح للعامل الأجنبي بحرية التنقل بين أصحاب
العمل.
السؤال المر الأول الذي نطرحه :
هل هؤلاء العمال هم حقا المسؤولون عما تعانيه طبقتنا العاملة المحلية أم أنها والأجنبية ضحية سياسة اقتصادية وعمالية غير مدروستين واستغلال لا محدود من قبل أرباب العمل ؟؟
السؤال المر الثاني :
من يتوقع بعد هذه التصريحات أن يثق العمال الأجانب بأن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين يمكن أن يدافع عن مصالحهم العادلة، ومن سيلومهم إذا توجهوا لإقامة نقاباتهم الخاصة ؟
والسؤال المر الثالث :
هل سيسارع الاتحاد العام للنقابات إلى نفي هذه التصريحات والاعتذار للعمال الأجانب عنها، ويعلن تمسكه بمبادئ وحدة وتضامن العمال والشعوب ؟؟
| |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|