ليس من تقاليد شعبنا كراهية الأجانب .. تقاليدنا جزء من الحضارة الإنسانية منذ أن أصبحت بلادنا ملتقى للمثلي مختلف الأمم والحضارات
في فـخ " بدون فخــر "
المْضَحْـكَــتني
جريمة بحق الشعب والوطن
برمجة .. من الخارج


Icon1.jpg


في فـخ " بدون فـخر " 

 


لأنه حدث كبير حظي مؤتمر الحوار الوطني الثاني الذي عقد بتنظيم من لجنة التنسيق بين الجمعيات السياسية وبدعم من معهد التنمية السياسية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية الأسبوع الماضي بتغطية واسعة. ومن بين ما كتب نقد بناء وإشادات جميعها يستحق الشكر. لكــن مقالا واحدا نضح بالذي " فيــه "، فصار هو الطُـرح المـرلهذا الأسبوع.  
كان من بين أهم أهداف "التقدمي" خلال فترة رئاسته للجنة التنسيق مواصلة تقاليد مؤتمر الحوار الوطني بعقد المؤتمر الثاني. وعليه وقع شرف قيادة التنسيق بين الجمعيات السياسية وكافة الجهات الأخرى في التحضير والدعوة له.
وبمجرد أن انعقد المؤتمر فهو سيد نفسه. ولا يفترض بأن تفرض على المؤتمر أجواء الاتفاق أو الاختلاف. على أن الاختلافات مهما بلغت لا يجب أن تفسد للود قضية. ولا شك أن ثغرات حدثت كان يجب تداركها، ونستطيع أن نتعلم منها دروسا. لكن ذلك لا يخفي الإيجابيات الكثيرة الأخرى. ففي الظروف التي نمر بها والتي يعكسها واقع الشارع ودورة البرلمان الحالية فإن مجرد انعقاد المؤتمر إنجاز بحد ذاته. 
حضر المؤتمر جميع الجمعيات السياسية، إلا واحدة دون إبداء سبب. كما حضره ممثلون عن جميع اتحادات المجتمع المدني ومنظماته، وممثلون عن الدولة على مستوى الوزراء ورئيس مجلس الشورى والنائب الأول لرئيس مجلس النواب. كما حضره ممثلون عن الجهتين الداعمتين. وقد قارب عدد الحضور ما لا يقل عن الأربعمائة شخص ( مسجلين وضيوف).


بذلك حقق المؤتمر تطورا كبيرا عن سابقه. وهذا طبيعي لأنه الثاني بعد الذي عقد عام 2006، والذي ربما يشهد الأستاذ محمد البوعينين، الرئيس الحالي لجمعية الميثاق ورئيس لجنة التنسيق آنذاك بما "للتقدمي" من دور كبير في التحضير له وإنجاحه. كان واضحا لكل منصف أنه سواء كان "التقدمي" رئيسا أو عضوا فقد بذل ما يستطيع لإنجاح كلا المؤتمرين.
غير أن "صاحبنا" لم ير أي دور إيجابي لـ "التقدمي" في أي من المؤتمرين. وبنسبه إنجازات المؤتمر الأول إلى ذاته " من دون فخر " كما يقول، فإنه في فخ تضخيم الذات وقع، فقال عن نفسه ما لم يقله مالك في الخمر!!
ونسي "صاحبنا" أنه لم يبد أية مساهمة إيجابية لمعالجة السلبيات التي تحدث عنها لأنه كان عضوا "حاضرا – غائبا" في المؤتمر الثاني، بالضبط كما سجل ذات الحضور "الشخصي" في المؤتمر الأول.

 
سؤالنا المر الذي نطرحه :

 ألم تك تعرف أن فكرة المؤتمر الوطني نبعت في الأصل من لقاءات جرت في العام 2005 بين "التقدمي" و"الوسط العربي الإسلامي" تبعه لقاء في "التقدمي" بدعوة منهما لخمسة عشر جمعية سياسية (أي جميعها بلا استثناء) للتأكيد على الوحدة الوطنية التي أخذ الشرخ الطائفي يفعل فيها فعله ؟؟ !!


الحق يقال أن "الميثاق" كان أول المستجيبين لهذه الدعوة، وعمل مسؤول العلاقات السياسية بنشاط من أجل تجسيدها. والحق يقال أيضا أن الرئيسين الأول والثالث "للميثاق" سعيا دائما لعلاقات احترام متكافئة ومثمرة مع"التقدمي"، بينما كان "صاحبنــا" منشغلا " بنضال " من نوع خاص و خطيــر حقا: يوغر "التقدمي" على "العمل"، وبالعكس. ونأمل أن يحصد الفشل على الضفتين.


إذا كان لنا من نصائح فنصيحتان مرتا المذاق :

 أولا، حبل الكذب قصير، ومع ذلك يلتف على صاحبه.

 ثانيا، النفخ في الذات قد يهدف إلى إخفاء قصورها. لكنه أيضا يعكس مستوى الصحة النفسية لصاحبها.
ما نستطيع فعله أننا في يوم "جمعــــة"سندعو له بأن يزول العَرَض ليزول المَرَض.
 


   Printable Version