|
|
|
|
|
|
جريمة بحق الشعب والوطن آخر ما يحتاجه الوطن هي تلك الرسائل التي وزعت في مدينة الحد الأسبوع الماضي. ومع توزيعها فاحت منها رائحة العفونة الطائفية التكفيرية. في هذه الوريقات اللعينة يحاول طائفيون متزمتون استعداء أبناء الطائفة السنية على أخوانهم الشيعة. ووجهت إليهم تهديدات إما "بإعلان إسلامهم" !!! أو الرحيل من المدينة أو انتظار التنكيل، وأن أحدا لن يستطيع إنقاذهم من هذا المصير. وقد استخدم هؤلاء المتزمتون أحاديث نبوية شريفة لتبرير نزعاتهم التكفيرية العدوانية ومساعيهم المحمومة لشق أبناء الشعب الواحد على نفسه. إننا نثق بأن أبناء الطائفتين في هذه المدينة هم وطنيون غيورون على مدينتهم ووطنهم ووحدة شعبهم. وعفونة الخطاب الطائفي لن تفسد هواء البحر النقي الذي يسري في عروق أهل المدينة وسكانها. ونعيق البوم لن يحجب الأصوات الوطنية التي أنجبتها الحد على مدى تاريخ الحركة الوطنية لشعبنا الأبي. وواثقون بأن كل قوى شعبنا الخيرة تدين هذه الوريقات وكاتبيها، كما تدين أي موقف مماثل أيا كان مصدره. فليس أمر من "طرح" كهؤلاء العابثين بوحدة شعبنا الوطنية. لكن السؤال المر الذي نطرحه : هل وعت السلطات أن تحركا كهذا يمثل نبتة اتجاه تمييزي تصفوي حاقد مناف للدستور ومبادئ حقوق الإنسان وتهديدا مباشرا لحياة مواطنين ؟ وهل استنفرت السلطات أجهزتها لدحر هذه النزعة الآثمة في مهدها، قبل أن تلحق الأذى بوحدة الشعب والوطن ؟ ؟
| |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|