عطفاً على التقرير الأخير الصادر عن منظمة ( هيومن رايتس ووتش ) حول التعذيب في البحرين، فإن المنبر الديمقراطي التقدمي يُثمن الخطوات التي تمت حتى الآن فيما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في مملكة البحرين، خاصة تلك المتعلقة بإلغاء تدابير قانون ومحاكم أمن الدولة وخطوات تبييض السجون وعودة المنفيين والحريات النسبية في التعبير وممارسة العمل السياسي.
إلا ان المنبر التقدمي يرى وبالنظر لكون مملكة البحرين من الدول التي انضمت لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو المهينة، بالإضافة إلى غيرها من الاتفاقيات ذات الصلة كالعهدين الدوليين والميثاق العربي لحقوق الإنسان، والتي نصت على التزام الأطراف المعنية بأن تكون جميع أعمال التعذيب جرائم تستوجب العقاب بعقوبات مناسبة ويؤخذ بعين الاعتبار طبيعتها الخطيرة، فأنها بذلك تكون قد قبلت طواعية الالتزامات المترتبة على تلك الاتفاقيات.
وفي هذا الصدد يرى المنبر التقدمي ضرورة الإسراع في معالجة ما ورد من اتهامات موثقة في تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأخير في الجزئية الخاصة بالتعذيب، خاصة وأنه قد سبق الإشارة إليها في حيثيات الحكم الصادر من قبل المحكمة الكبرى الجنائية الدائرة الأولى فى الدعوى المرفوعة من قبل النيابة العامة ضد متهمي ما عرف بقضية "كرزكان" وما تمخض عنه الحكم لاحقا ببراءتهم جميعا نتيجة ما مورس عليهم من إكراه، بالإضافة إلى الشكوى المستمرة من قبل المحامين حول قيام المحققين بمثل تلك الممارسات المشينة.
كما يؤكد "التقدمي" على ضرورة قيام السلطات المختصة بمراجعة كافة الاجرءات لمنع وقوع مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً، والتحقيق في أي شكاوى بالتعرض للتعذيب والمعاملة اللا إنسانية والمهينة وتشديد العقوبة على مرتكبيها، وسن التشريعات التي تُجرم وتعاقب كافة الأفعال المكونة لجرائم التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة اللا إنسانية أو المهينة والعمل على حل وتسوية ملف ضحايا التعذيب إبان حقبة قانون أمن الدولة، والسعي لكشف الحقيقة والمبادرة بإنصاف كافة الضحايا وأسرهم وتعويضهم وذلك بالتعاون مع التحالف البحريني من أجل الحقيقة والأنصاف والمصالحة.
إننا نرى في سرعة المضي قُدماً في تلك الخطوات التي طال انتظارها مخرجاً مقبولاً وممكناً لتجاوز حالات الاحتقان المستمرة وتعزيزاً لعوامل الثقة، بما يدفع في تحسين وتطوير الوضع الحقوقي في ملكة البحرين.
المنبر التقدمي
13 فبراير 2010
|