بيان من المنبر التقدمي: لن نسكت عن أي إساءة
"التقدمي" ينبذ العنف ويدعو للحوار الوطني الشامل
بيان المنبر الديمقراطي التقدمي حول الهجوم على أسطول الحرية قرب سواحل غزة
"التقدمي" يدعو لتطوير العمل المطلبي والتصدي للفساد
شعار "التقدمي" بالأول من مايو "النضال من أجل الحد الادنى للأجور"

في اجتماعها الدوري الذي عقد بتاريخ 14 يوليو 2009، ناقشت جمعيات التيار الديمقراطي: التجمع القومي، العمل الوطني(وعد)، والمنبر التقدمي مستجدات الوضع السياسي في البحرين، وتم التوقف  أمام تطورات الوضع السياسي في البلاد وأمام آفاق العمل الوطني المشترك.
فتم التداول في فكرة اللقاء التمهيدي المقترح بين الكتل النيابية ومختلف القوى السياسية، وصولا إلى تحقيق الحوار الوطني الشامل، والذي تم التوافق على أن تكون منطلقات قوى التيار الديمقراطي فيه قائمة على أساس مبادرة المنبر الديمقراطي التقدمي للحوار الوطني.
وتؤكد التنظيمات الثلاث أن طريق الحوار الوطني بين الدولة والمجتمع هو المدخل الصحيح للحفاظ على ما تحقق من مكتسبات، والتغلب على معوقات البناء الديمقراطي، من خلال الاتفاق على آليات الإصلاح السياسي والدستوري، والتفكير بشكل جاد في ضرورة إعادة رسم خارطة الدوائر الانتخابية، وبما يكفل تحقيق العدالة بالنسبة لمستوى التمثيل الشعبي، مع ضرورة إفساح المجال أمام مختلف القوى السياسية، وتعزيز مشاركة المرأة في المؤسسات المنتخبة. 
ولا ينفصل عن ذلك موضوع التصدي للفساد المالي والإداري المستشري، والذي طال، فيما طال، معهد التنمية السياسية الذي يفترض فيه أن يكون موجهاً لأهداف التنمية السياسية وإشاعة ثقافة الديمقراطية والشفافية، حيث جرى التأكيد على ضرورة إبعاد مختلف مؤسسات الدولة وهيئاتها عن تلك الممارسات الفاسدة، والتي دأبت على انتهاجها قوى وجهات لا زالت تعيث فسادا وتلاعبا بالمال العام في تلك المؤسسات، حيث استمرأت هذه الممارسات لسنوات طويلة في منأى عن أي شكل من أشكال  الرقابة والمحاسبة الإدارية والمالية. 
وقد ثمنت جمعيات التيار الديمقراطي قرار مجلس أمناء المعهد بفصل المتورطين في التجاوزات المالية والإدارية  وإحالة القضية للنيابة العامة  بغرض التحقيق في كافة ملابساتها، مؤملين أن لا تتم إعاقة التحقيقات المنتظرة في هذه القضية وان تأخذ العدالة مجراها، وحتى يكون ذلك عبرة لكل من تسول له نفسه التعدي على المال العام، مؤملين أن تتلوها خطوات منتظرة  قادمة لتأكيد جدية مكافحة الفساد على مستوى الدولة، على أن يلعب مجلس النواب وديوان الرقابة المالية وبقية الجهات المعنية بالرقابة دورا حيويا  في ملاحقة  كافة أشكال الفساد وجيوب المفسدين حفاظا على المال العام.
 كما أكد المجتمعون على ضرورة أخذ مؤشرات الحكم الصالح الأخيرة التي أفصح عنها تقرير البنك الدولي للعام 2009 على محمل الجد من قبل الجهات التنفيذية في الدولة، عبر السعي لتعزيز موقع البحرين فيها خلال الفترة القادمة، باعتبار أن ضمان إصلاحها يكفل استمرار ديمومة وتفعيل عملية الإصلاح الشامل في البلاد.
وتطرق الاجتماع إلى ضرورة الإسراع في إجراء المعالجات المطلوبة والتي طال انتظارها بالنسبة لملف ضحايا القمع والتعذيب إبّان حقبة أمن الدولة، مؤكدين على ضرورة أن تظهر الدولة الجدية والشجاعة المطلوبتين تجاه  معالجة هذا الملف، الذي لا زالت حلوله معطلة حتى الآن،على الرغم من أهميتها وأولويتها بالنسبة لضحايا فترات القمع من أفراد واسر، وما استدعته من مظالم وتداعيات مجتمعية خطيرة لا زالت آثارها وندوبها ظاهرة للعيان، رغم مرور أكثر من تسع سنوات على التصديق على ميثاق العمل الوطني وما ترافق معها من وعود في هذا الشأن، والتي يفترض أان تنتقل البحرين معها إلى فضاءات أرحب من ممارسات حقوق الإنسان والتطور الديمقراطي التي تم التبشير لها.
 إن أولى تلك المعالجات يجب أن تبدأ من الإقرار بكل الممارسات المشينة  التي ارتكبت بحق كل ضحايا  التعذيب، وضرورة التأكيد على عدم العودة إليها مجددا، وتجريمها عبر قوانين رادعة ،لا تسمح بأي حال لمن أثروا وداسوا على جراحات شعبنا ولو بمجرد التفكير في العودة لممارسة أدوارهم الدنيئة تلك،  سواء عبر السماح لهم بالعودة عبر بوابات الترشح للمجالس  المنتخبة، أو عبر إطلاق أيديهم لتعيث تمزيقا في وحدتنا الوطنية، على أن يقدموا بدلا من ذلك إلى التحقيق والمحاكمة أسوة بما سارت عليه الديمقراطيات العريقة التي بُشرنا بالسير على نهجها.
وتطرق الاجتماع إلى  ضرورة أن تعمل مكونات التيار الديمقراطي على لملمة وتعزيز صفوفها بشكل متزايد، وذلك لممارسة دور أكبر لها في الحياة السياسية، انطلاقاً من الاستعداد للاستحقاق الانتخابي القادم في العام 2010 ، وعبر التأكيد على ضرورة قيام تحالفات وطنية حقيقية مع بقية القوى الوطنية الأخرى، تأخذ في الاعتبار أهمية ودقة المرحلة القادمة، وضرورة إعادة التلاحم  والبناء الوطني والمشاركة الفاعلة في عملية التنمية الشاملة.
 
جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي
جمعية العمل الوطني الديمقراطي
جمعية التجمع القومي الديمقراطي 

17 يوليو 2009


   Printable Version