يعبر المنبر التقدمي عن تعازيه الحارة لعائلة العامل الباكستاني شيخ محمد رضا الذي وافته المنية اثر مضاعفات الحريق الذي أصابه نتيجة إلقاء قنبلة مولوتوف على سيارته بالقرب من قرية المعامير في السابع من مارس/ آذار الجاري .
ويرى المنبر التقدمي في هذا الحدث المحزن تعبيراً عن النتائج الوخيمة لأعمال العنف الأعمى التي تمارس في الشارع، دون هدف واضح، وتلحق الضرر بسلامة الأبرياء ورجال الأمن، فضلاً عن استهدافها للممتلكات العامة، بما في تلك المتصلة بالخدمات التي تمس حياة المواطنين مثل مولدات الكهرباء وسواها.
ويؤكد المنبر التقدمي على موقفه الواضح بالإدانة القاطعة لهذه الممارسات العنيفة وعدم التماس أي عذر أو مبرر لها، لأنها تشكل إساءة بالغة لسمعة المعارضة، وتجلب الكثير من الأضرار للقضايا العادلة التي تعمل في سبيلها الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني التي تتوخى أساليب العمل السلمي الديمقراطي في إطار القانون.
كما يدعو "التقدمي" إلى حشد أوسع رأي عام في المجتمع بتضافر جهود المخلصين من الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الاجتماعية لتعزيز الثقافة الرافضة للعنف، والموجهة لأساليب العمل السياسي المتحضر في سبيل تحقيق شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع.
إن الوفاة المحزنة للعامل الباكستاني ومجمل الوضع الأمني والسياسي المحتقن في البلاد يؤكد الحاجة الماسة لتبني مبادرة الحوار الوطني التي أطلقها المنبر التقدمي ونالت أصداء سياسية وإعلامية ايجابية واسعة، لأن هذه المبادرة بالالتزامات المتبادلة التي تقترحها، وبالروح الوطنية المسؤولة التي صيغت بها ترسم خريطة طريق عقلانية وعملية ومقنعة للخروج من مناخ التوتر الراهن، والانطلاق بالبلاد نحو مهام البناء الديمقراطي وصون المكتسبات الوطنية وتعزيزها.
المنبر التقدمي 22 مارس 2009
|