|
|
|
|
|
|
عقد المكتب السياسي للمنبر التقدمي اجتماعه الدوري مساء الثلاثاء الموافق التاسع عشر من أغسطس/ آب الجاري برئاسة الأمين العام للمنبرد. حسن مدن. بالإضافة إلى البنود الأخرى المدرجة على جدول أعماله، ناقش المكتب السياسي مستجدات الوضع السياسي في البلاد، متوقفاً بشكل خاص أمام حالة الاحتقان الطائفي التي كانت موضوعاً للنقاش في الآونة الأخيرة، سواء في لقاء جلالة الملك مع الفعاليات النيابية ورجال الدين أو في الصحافة ووسائل الإعلام، أو في الندوات التي تُقيمها الجمعيات السياسية وهيئات المجتمع المدني. وإذ يشيد المنبر التقدمي بكل الدعوات المخلصة لمواجهة مخاطر الفتنة الطائفية، فانه يؤكد على أن ذلك يتطلب حشد وتعبئة جهود جميع القوى والهيئات والشخصيات غير الطائفية في المجتمع، وهي كثيرة، لكن جهودها ما زالت مشتتة وصوتها غير مسموع بشكل كاف أمام حدة الاستقطاب الطائفي في المجتمع. ويرى المنبر التقدمي أن القوى والعناصر ذات النزوع الطائفي، في الدولة والمجتمع، تظل عاجزة بحكم بنيتها الفكرية عن التصدي لمخاطر الانقسام الطائفي، وهذا يضع على عاتق القوى غير الطائفية إطلاق مبادرة لتشكيل هيئة وطنية تضم جميع القوى والشخصيات القادرة على أن تشكل جسوراً بين التكوينات المختلفة لمجتمعنا البحريني، وسيبذل المنبر التقدمي، من جانبه، كل ما في وُسعه لأن تصبح مثل هذه الهيئة واقعاً فعالاً، ونُهيب بكل من يدركون مخاطر الانقسام الطائفي دعم مثل هذه المبادرة وتفعيلها. وعبر اجتماع المكتب السياسي ل"التقدمي" عن خطورة التدابير المقيدة للحريات العامة، وخاصة حرية الاحتجاج والعمل المطلبي السلمي، وبشكل خاص تعميم ديوان الخدمة المدنية الأخير، الذي يقضي بمعاقبة موظفي القطاع العام بإجراءات صارمة كالفصل من العمل، إذا شاركوا في تجمعات أو مسيرات، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للدستور وللحقوق والحريات التي نص عليها الميثاق، ويعبر المنبر عن دعمه لجهود الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والهيئات السياسية والحقوقية في التصدي لهذا التعميم، وسواه من مواقف دأب ديوان الخدمة على اتخاذها في الآونة الأخيرة، وبينها موقفه من كادر التمريض الذي يطالب به الممرضون، وتلكؤ الديوان في توظيف العاطلين عن العمل، وهو المشروع الذي رُصدت له مبالغ كبيرة بتوجيه ملكي، فضلاً عن الاستمرار في محاربة العمل النقابي في القطاع الحكومي والتضييق على الناشطين فيه. إن سلسلة هذه التدابير والتوجهات تندرج في مسعى حكومي واضح للنيل من المكتسبات التي تحققت في مجال الحريات، وترسل إشارات مقلقة على مصير هذه الحريات.
المنبر التقدمي 23 أغسطس 2008
| |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|