|
|
|
|
|
|
نظم قطاع الثقافة و التراث مساء الأحد 28 فبراير 2010 ، أمسية العناصر ...من وحي الطبيعة ، على الصالة الثقافية ، أحياها الفنان البحريني أحمد الغانم على آلة الفلوت ، بمصاحبة الفنانة الأمريكية دانا سميث على آلة البيانو ، حيث قدم الفنانان مجموعة من الأعمال الموسيقية تدور جميعها حول الطبيعة و البيئة ، و لقد أشار الغانم في مستهل الأمسية إلى أن هذه الأمسية" تأتي كدعوة من أجل الالتفات و الاهتمام بالبيئة من حولنا ، فلو لا الطبيعة لما وصلت لإسماعنا هذه النغمات و التالفات و الألحان الجملية ، التي أبدعها أولئك المؤلفون العظام ، تحت إيحاء و إلهام من الطبيعة ... "
و تنوعت الأعمال المقدمة لتشمل كثير من المراحل و المدارس الموسيقية ، فمن المرحلة الرومانتيكية و يمثلها مندلسون و المدرسة الروسية و يمثلها المؤلف الكبير تشاكوفسكي و مروراً بالمدرسة الانطباعية و يمثلها الفرنسي كلود دبوسي ، ثم الرومانتيكية المتأخرة ، حتى الموسيقى المعاصرة و فيها تم تقديم العمل الرئيس ( العناصر ) و هو من تأليف عازف الأوبوا الانجليزي (روربرت هنجلف) ، الذي صاغه في أربع قطع تمثل كل واحدة منها عنصراً من العناصر التي خلقت منها الطبيعة ( النار ، الماء ، التراب( الأرض) ، و الهواء) ، و أشارت الفنانة دانا سميث ، كيف أن هذا العمل الموسيقى كان الشرارة الأولى التي انطلقت منها فكرة بناء و تصميم برنامج هذا الحفل ، و فيه" نجد أن المؤلف يحاكي كل عنصر بطريقته الخاصة ، و على المستمع أن يشحذ مخيلته لإدراك كل عنصر"
و في لفتة تقدير قام أحمد الغانم بالإشارة إلى الحدث الجلل المتمثل في رحيل الفنان الكبير مجيد مرهون ، و بين للجمهور أنه في العادة يجده في الصف الأمامي و لكنه الآن يرقد تحت التراب ، و أشار بشكل موجز لما يمثله هذا الإنسان العظيم و ما تركه من أرث كبير يستحق أن نطلق عليه ( مجيد ..كنز من الموسيقى ) ، و كتحية تقدير و إجلال تم تقديم مقطوعة موسيقية تحت عنوان من تأليف مجيد مرهون ( إلى معشوقة الروح ) .
وفوجئ الجمهور في إحدى المقطوعات الموسيقية و هي ( اليعسوب ) ، و هي من التراث الموسيقي الياباني ، بإدخال آلالات إيقاعية شعبية ، لتصاحب الفلوت و البيانو في تقديم هذه المقطوعة ، و لقد أشار الغانم في مستهل هذه المقطوعة بأن هذه الفكرة تأتي في إطار الحوار بين الحضارات ، حيث تم استخدام ضرب الفجري (الحساوي) ، بأداء العازفين ثاني سالم و محمد حمادة و إبراهيم بوفرسن ، و لقد أعجب الجمهور بشكل كبير بهذا التكوين . و قبل تقديم الموسيقى الأخيرة و هي طيور الحب للفنان اللبناني مارسيل خليفة ، ألمح الغانم ، بأنه يتمنى أن تكون رسالة الأمسية قد وصلت للجمهور ، و هي ضرورة التوجه لكي يهتم الجميع بالبيئة ، و سوف تكون الخطوة الأولى أن يقوم كل واحد من الجمهور بغرس شجرة كدعوة جادة لهذا الأمر ، وحصل كل واحد من الجمهور على نبته صغيرة لتكون رمزاُ و تذكاراُ للقيام بهذا الأمر، و كمفاجئة أخيرة ، تم تقديم طيور الحب لأول مرة بمصاحبة آلة الرق، لتعطيها رونقاً و لمسة شرقية بحتة ، حضر الحفل الأستاذ عبدالقادر عقيل مدير إدارة الثقافة و الفنون و سعادة السفير الأمريكي و سعادة السفير المصري و عدد من الجمهور المهتم بالموسيقى الكلاسيكية .
| |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|