الوسط | محامون: توصيات بسيوني بإسقاط التهم المتعلقة بحرية التعبير لم تُنفَّذ
الوسط | الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان تعبر عن قلقها تجاه اعتقال كفيف
أمين عام التقدمي عبدالنبي سلمان لـ«السفير»: الحديث عن الانتخابات سابق لأوانه
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الأنسان | البحرين: الحرب علي حرية التعبير مستمرة, الشبكة العربية تستنكر سجن خمسة مدونين واعتقال عدد من النشطاء
الوسط | «المعارضة»: تطبيق توجيهات ولي العهد بتنفيذ «توصيات بسيوني» سيدفع «الحوار»


اشتعلت الخلافات أمس الجمعة (13 أبريل/ نيسان 2012) أثناء عقد انتخابات جمعية الأطباء وسط تأكيد بعض الأطباء عن وجود تجاوزات قانونية وإدارية قامت بها الإدارة المعينة من قبِل وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية. 
  
وأشعل فتيل الخلافات عندما قدمت الإدارة المعينة تقريرها الأدبي الذي ضم بضع أنشطة قامت بها وهي لقاء الجمعية مع جلالة الملك، وزيارة بعض الجامعات، وإقامة فعالية اجتماعية كالغبقة الرمضانية، ما أدى إلى إثارة حفيظة بعض الأطباء لكون أن الإدارة المعينة ليس لها علاقة بالتقرير الأدبي والمالي، إذ إنه تم تعيينها لتصريف الأعمال فقط. 
   
وعقب على التقرير الأدبي طبيب العائلة فؤاد الشويخ الذي استنكر طرح الإدارة تقريرها، مؤكداً بأن الإدارة عُينت فقط لتصريف الأعمال وليس لها علاقة بالتقرير الأدبي والمالي، مستنكراً في الوقت ذاته السماح للأطباء الأجانب بالتصويت، ما يخالف النظام الأساسي للجمعية، وأعقب رد الشويخ رد من مجموعة كبيرة من أعضاء الجمعية وهم الأطباء الذين ألقوا بعض الكلمات الجارحة على الطبيب، مطالبين إياه بالخروج خارج الجمعية، لتبدأ الخلافات ما دعا الإدارة المعينة التصويت في حال تم الموافقة على التقرير الأدبي والمالي ليصوت أغلبية الحضور بالموافقة، على رغم عدم عرض التقرير المالي في ذلك الوقت. 
  
وبعد احتدام المشادات عرضت الإدارة المعينة تقريرها المالي الذي وجهت له انتقادات من قبِل بعض الأطباء، إلا أنه على رغم ذلك تم التصويت بالموافقة عليه. 
  
وأعقب عرض التقرير المالي رد من المرشح للرئاسة علي العرادي الذي استنكر التجاوزات والمخالفات التي قامت بها الإدارة المعينة من أهمها عرض التقرير المالي والأدبي على رغم أن ذلك ليس من اختصاصها، كما أثار السماح للأجانب بالتصويت الجدل بين العرادي والعديد من الأعضاء، إذ قال العرادي «إن النظام الأساسي لا يوافق على تصويت الأجانب، وفي حال تم تعديل النظام الأساسي للجمعية فلن يكون هناك خلاف على تصويت الأجانب». 
  
وأضاف العرادي «إن هناك ثلاثة أقسام وهي (أ) العضوية العاملة وهي العضو الذي تنطبق عليه شروط العضوية الواردة في المادة (9) من النظام ومن أهمها أن يكون بحريني الجنسية وله جميع الحقوق من ترشيح أو تصويت او انتخاب وعليه جميع الواجبات، أما القسم الثاني من العضويات، أما البند (ب) وهي العضوية المشاركة وتمنح هذه العضوية لكل طبيب غير بحريني الجنسية والصيادلة والبياطرة وأصحاب المهن الطبية المعاونة العاملين في البحرين ما لم يكن لديهم جمعية مهنية تمثلهم ولهم كل حقوق الأعضاء العاملين ما عدا حق التصويت أو الترشيح أو الانتخاب». 
 
وأعقب رد العرادي على ما يحدث في الجمعية رد من قبِل أحد الاعضاء في الإدارة المعينة ليبلغ الجميع بأن هناك تعميم صادر من وزارة التنمية بشأن عدم الامتناع عن مشاركة الأجانب في التصويت على انتخابات الجمعيات، وذلك لتوافق على مرئيات الحوار الوطني، لذا فإن جميعة الأطباء من هذا المنطلق وافقت على تصويت الأجانب. 
  
وأشارت الإدارة المعينة بأنه التزمت بالقوانين وأن النصاب قد اكتمل، إذ إن العدد الكلي للأعضاء بلغ 871، في حين أن عدد من سجل حضوره للمشاركة وسدد رسوم الاشترك بلغ 515، لذا فإن النصاب اكتمل، إذ إن النصاب يكتمل بحضور 437 عضواً. 
  
وعلى رغم مخالفة العرادي الرأي مع الإدارة المعينة وطرحه وجهة نظره بشأن المخالفات وتأكيده بأنه في حال تم تغيير النظام الأساسي بما يسمح لمشاركة الأطباء الأجانب بالتصويت فإنه لن يكون هناك اعتراض على أن يكون تغيير النظام في الظروف العادية وليست الاستثنائية والتي تمر بها الجمعية الآن، إلا أن وجهة نظر العرادي تم مقابلتها بردود كثيرة من بعض الأطباء الأعضاء بالصراخ وطُلب منه مغادرة القاعة، لينسحب العرادي وتنسحب قائمته والتي أطلق عليها قائمة اللحمة الوطنية والتي تتكون من حنان عبدالواحد معرفي، حسين المير، وعضوية كل من إبراهيم سعد الرميحي. 
   
وأكد الرميحي بأن ما حدث يعد مخالفات وتجاوزات صريحة، مشيراً إلى أن ما بدر من بعض الأطباء في القاعة لا يدل على الحرفية في التعامل. 
  
 وبعد انسحاب العرادي من القاعة، شكلت لجنة إشرافية على الانتخابات والتي تتكون من سميرة صالحي وفاء الجودر وعبدالرحمن غريب، ليتم الإعلان عن أسماء المرشحين للرئاسة وهم علي عبدالصالح ومها مقلة الكواري والتي تتبعها قائمة الولاء للمهنة والتي تضم محمد خميس السويدي المرشح نائباً للرئيس، ومحمد أحمد النفيعي المرشح أميناً للسر، وغادة محمد القاسم المرشحة أميناً مالياً، وعضوية كل من بي في شريان، ومحمد خالد زكي، وجنان حارث درويش. 
  
وانسحب من الانتخابات المرشح محمد رفيع لأسباب لم يتم الإعلان عنها، في حين تم تثبيت علي العرادي وطه الدرازي لعدم تقديمهما خطاباً رسمياً بالانسحاب، إلا أن قائمة العرادي أعلنت بعد ذلك تقديمها خطاباً رسمياً بانسحابها وانسحاب العرادي من الانتخابات، ولينسحب الدرازي أيضاً، على رغم عدم إعلان اسنحابه رسمياً. 
   
وقال العرادي في حديث إلى «الوسط» «إن سبب انسحابي يعود إلى عدم شرعية وقانونية الانتخابات، إذ إن هناك مخالفة كبيرة في النظام الأساسي باعتبار الأجانب أعضاء لهم الحق في التصويت، وبالتالي كطبيب كنت رئيس للجمعية لثلاث دورات وأسست أخلاقيات وقيم المهنة لا أقبل بالمشاركة في هذه الانتخابات».
وأضاف «أن ما حدث من مقاطعة وعدم احترامي كمؤسس لمبنى الجمعية أمر غير مقبول، فالجو العام كان مشحوناً، والممارسات التي قامت بها الإدارة المعينة غير قانونية ومن أهمها السماح للأجانب المشاركة في التصويت من منطلق مرئيات الحوار الوطني. 
  
  وتابع قائلاً «إن مرئيات الحوار الوطني غير ملزمة فإذ تم التوافق عليها يتم تغيير النظام الأساسي للجميعة، إلا أنه في حال عدم التوافق عليها فإنها تلغى، فالمجلس البرلماني لم يوافق على أن يكون العضو البرلماني حاملاً لشهادة البكالوريوس (...) لابد من احترام القانون فمنذ 40 سنة، كان لا يتم السماح للأجانب بالتصويت أو الترشيح، لذا فإن نسف هذا القانون عبر تعميم من وزارة التنمية غير مقبول به، وخصوصاً أنه لم يتم تعديل النظام الأساسي للجمعية». 
   
أكد العرادي بأنه لا يتحدث بعنصرية، فالأطباء الأجانب شاركوا الجمعية على مدى سنوات وكانوا من ضمن الروابط التخصصية وإقامة الفعاليات وغيرها بدون وجود أي قيود. 
  
وطالب العرادي وزارة التنمية أن تنظر بعين الاعتبار إلى هذه النقطة القانونية، وذلك لإبعاد الأطباء العرب والأجانب عن التجاذبات في هذه المرحلة، مؤكداً أنه في حال كانت هناك رغبة للسماح لهم بالتصويت فإنه لابد من تعديل النظام الأساسي للجمعية على أن يكون التعديل في الظروف العادية وليست الاستثنائية التي تمر بها الجمعية. 
  
وأشار العرادي إلى أنه سيتم الطعن في شرعية الانتخابات بشكل حضاري أمام القضاء وذلك لوجود العديد من التجاوزات. 
   
كما تحدث العرادي عن طريقة معاملة الأطباء فيما وصفه ببيت الأطباء، مبيناً بأنه عند افتتاحه للجمعية حرص على أن تكون هذه الجمعية للأطباء المشاركين في الجمعية وغير المشاركين، مستغرباً طريقة تعامل الإدارة المعينة مع الأطباء من إجبارهم في الوقوف لمدة تصل قرابة ساعة في الشمس من أجل تسجيل أسمائهم، ومنع بعض الاطباء من الدخول بحكم أنهم غير أعضاء على رغم أن هؤلاء الأطباء هم أطباء مؤسسون للجمعية، مستنكراً أن يغلق باب بيت الأطباء في وجوههم. 
   
من جهته، قال المرشح للرئاسة طه الدرازي «إني لم أقدم انسحابي بشكل رسمي، إلا أني انسحبت من الانتخابات وذلك بسبب وجود مخالفات واضحة وصريحة لا يمكن السكوت عليها ومن أهمها السماح للأطباء الأجانب بالمشاركة في التصويت، على رغم أن ذلك يخالف النظام الأساسي للجمعية». 
   
وتابع قائلاً «إن من الملاحظ بأن هناك تحشيداً لفوز طرف على حساب آخر، فالملاحظ بأن أغلب الحاضرين في الانتخابات أمس كانوا أطباء أجانب وأطباء فم وأسنان». 
  
واستغرب الدرازي من الجو العام الذي ساد الانتخابات، مؤكداً بأن الجو العام كان مشحوناً، إذ إن الهدف من التحشيد الأعضاء كان لفوز طرف على أخر، كما أن الجو بين الأطباء المصوتين مشحون فبعضهم كان يطالب بخروج المرشحين من القاعة، واصفاً هذا السوك بـ «غير الحضاري»، مبيناً بأن اختلاف وجهات النظر أمر وارد، إلا أنه لابد من أن يتم احترام وجهات هذه النظر. 
   
وأكد الدرازي بأنه سيتم الطعن في هذه الانتخابات لعدم قانونيتها، ولوجود مخالفات قامت بها الإدارة المعينة، مبيناً بأنه سيتم اللجوء للقضاء واتباع كل السبل القانونية من أجل الطعن في هذه الانتخابات. 
 
من المشار إليه بأن الجدل كان قائماً قبل يوم الانتخابات بشأن السماح للأجانب بالتصويت، في الوقت الذي صرحت فيه وقد صرحت وزيرة التنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان فاطمة البلوشي في إحدى الصحف المحلية بأن «مشاركة الطبيب الأجنبي في انتخابات الجمعية حق من حقوقه الطبيعية لأنه يخدم هذا البلد»، في الوقت الذي يخالف هذا التصريح الباب الثالث من النظام الأساسي للجمعية والذي يتعلق بالعضوية، إذ تنص المادة 9 على أنه «يجب أن تتوافر في عضو الجمعية الشروط الآتية: أن يكون بحريني الجنسية، أن يكون حاصلاً على درجات البكالوريوس في الطب البشري أو طب الأسنان أو ما يعادلها من إحدى الجامعات او الكليات المعترف بها في دولة البحرين، أن يكون حسن السمعة والسلوك وألا يكون قد صدر ضده حكم في جناية مخلة بالأمانة والشرف إلا إذا رد إليه اعتباره». 
  
ونصت المادة 10 من الباب الثالث على أن «تنقسم العضوية في الجمعية إلى ثلاثة أقسام وهي (أ) العضوية العاملة وهي العضو الذي تنطبق عليه شروط العضوية الواردة في المادة (9) من النظام وله جميع الحقوق من ترشيح أو تصويت او انتخاب وعليه جميع الواجبات، أما القسم الثاني من العضويات (ب) وهي العضوية المشاركة وتمنح هذه العضوية لكل طبيب غير بحريني الجنسية والصيادلة والبياطرة وأصحاب المهن الطبية المعاونة العاملين في البحرين ما لم يكن لديهم جمعية مهنية تمثلهم ولهم جميع حقوق الأعضاء العاملين ما عدا حق التصويت أو الترشيح أو الانتخاب». 
  

من صحيفة الوسط البحرينية – 13 ابريل 2012


   Printable Version