|
|
|
|
|
|
عبّرت عدد من الجمعيات السياسية عن خشيتها من أن يؤثر التعميم الذي أرسلته وزارة العدل والشئون الإسلامية بخصوص طلب الاطلاع على نشرات ومطبوعات الجمعيات على حرية النشر والتعبير في البحرين. وشددت الجمعيات على ما أسمته "وجود حلقات مختلفة من التراجعات على مستوى الحريات العامة، وهو الأمر الذي يتناقض كلياً مع منطلقات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك"، وعبّرت عن رفضها لما أسمته "منطق الوصاية".
وفي الوقت نفسه عبر الناطق الإعلامي وعضو المكتب السياسي في المنبر التقدمي فاضل الحليبي عن خشيته من دوافع هذا التعميم المرسل من قبل وزارة العدل.
وقال الحليبي: " في الحقيقة لنا الكثير من الملاحظات على قانون الجمعيات السياسية، ونرى فيه الكثير من النواقص، لأنه لا يشكل طموحنا كجمعيات تسعى للتعددية السياسية والهدف هو قانون تأسيس الأحزاب، وبالطبيعي أن العمل الإعلامي هو ذراع مهم يعكس صوت الجمعيات السياسية لجماهيريها، وهذه الرئة يجب ألا يتم التضييق عليها بأي شكل من الأشكال".
وعن أهداف تعميم الوزارة دعا الحليبي "الحكومة إلى التعامل مع الجمعيات السياسية كقوى سياسية فاعلة تسعى للشراكة في القرار، وهي ليست جمعيات خيرية، والدستور وميثاق العمل الوطني كفلا لنا حرية الرأي والتعبير، ولكن الآن لدينا توجس حقيقي من وجود تراجعات على أكثر من مستوى تتعلق بالحريات العامة، ونخشى أن تطال خطاب الجمعيات السياسية".
وقال الحليبي: "كل نشراتنا موجودة ومتاحة للرأي العام، وهي تصل إلى الجماهير وإلى الجهات الرسمية وإلى كل مؤسسات المجتمع المدني، لذلك نخشى من أن يكون تعميم «العدل» وراءه نيات تهدف إلى تشكيل رقابة على مطبوعات الجمعيات السياسية التي تتداول الشأن العام".
وأضاف " نحن نشعر بشكل عام أن هناك تراجعات مختلفة في العملية السياسية، وهذه التراجعات تشكل خطورة على المشروع السياسي، لأن التضييق على الحريات الإعلامية يحمل في مضامينه تخلٍ عن ثوابت العملية الإصلاحية الطموحة التي بدأها جلالة الملك بزخم كبير في العام 2001، ونأمل ألا توجد نيات مبيتة تجاه نشاط القوى السياسية في البحرين، بل يجب إفساح المزيد من منافذ المشاركة الشعبية والحوار السياسي".
الوسط 28 نوفمبر 2008
| |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|