عبدالنبي ‬سلمان‮:‬ قصور كبير في‮ ‬عمل‮ "‬مالية النواب‮" ‬تجاه الموازنة
الشبيبة البحرينية تنظم اعتصاماً‮ ‬تضامنياً‮ ‬مع‮ ‬غزة
فنزويلا تطرد سفير إسرائيل وشافيز يطلب محاكمة قادتها
أول خطواتنا الاجتماع مع الكتل النيابية‮ .. ‬الرويعي‮:‬ "‬أحكام‮ ‬الأسرة‮" ‬لم‮ ‬يصغه علمانيون‮ .. ‬وصدوره ليس‮ "‬بدعة"‬
البنعلي‮: ‬اعتراف‮ "‬ألبا‮" ‬بتسجيل المكالمات إقرار بالتنصت


بعد خمسة أيام سيحل 25 نوفمبر – اليوم الذي أعلنته الأمم المتحدة قبيل الألفية الجديدة يوما عالميا لمناهضة العنف ضد النساء. وبعد عشرين يوما ستحتفل البشرية في العاشر من ديسمبر بالذكرى الستين على إصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي غير مسار الاتجاهات الحقوقية على مستوى العالم. وبين هذين اليومين ارتباط عضوي لا ينفصم.


كلمة  الجمعيات المنظمة لاحتفال اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة
ألقتها إيمان شويطر، رئيسة جمعية المرأة البحرينية
في مقر جمعية المهندسين، 20 نوفمبر 2008 
 

العنف-ضد-المرأة-2-for-side.jpg


بعد خمسة أيام سيحل 25 نوفمبر – اليوم الذي أعلنته الأمم المتحدة قبيل الألفية الجديدة يوما عالميا لمناهضة العنف ضد النساء. وبعد عشرين يوما ستحتفل البشرية في العاشر من ديسمبر بالذكرى الستين على إصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي غير مسار الاتجاهات الحقوقية على مستوى العالم. وبين هذين اليومين ارتباط عضوي لا ينفصم. فتطور الحضارة الإنسانية واحترام الحقوق الإنسانية في أي مجتمع يقاسان دائما بمستوى الوضع الذي عليه المرأة في هذا المجتمع. وعندما ستقدم بلادنا جردا حول ما أنجز تشريعا وممارسة في مجال حقوق الإنسان فسيتعين بدرجة لأولى تبيان مدى النجاح العملي في التأكيد على أن حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وأن العنف ضد المرأة يحتاج إلى جهود كبيرة. لقد اتحدت إرادة شعوب العالم تحت راية الأمم المتحدة على شن حملة عالمية فيما بين هذين اليومين تحت عنوان "16 يوما من أنشطة ضد العنف المبني على النوع الاجتماعي".
وقد ذكر تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007 تحت عنوان "حالة حقوق الإنسان في العالم" أن امرأة واحدة على الأقل من أصل ثلاث تعرضت للعنف، وهو ما يصل مجموعه إلى مليار امرأة. وتتعدد أشكال العنف لتشمل الضرب أو الإكراه لممارسة الجنس أو التحرش الجنسي أو الأذى النفسي. وعادة يكون مرتكب الأذى من أفراد عائلتها أو شخصً تعرفه. وهذه الحملة ليست من أجل الوقوف على درجة معاناة المرأة والتضامن معها فقط، بل ولحث المسؤولين في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على سن التشريعات واتخاذ كل الإجراءات والتدابير الكفيلة بالاستئصال والقضاء النهائي على ظاهرة العنف ضدها.
وفى مملكة البحرين ونتيجة للعلاقة الجدلية بين العنف والفقر ولما تمثله المرأة من حلقة ضعيفة في العلاقات الاجتماعية تتفاقم حالات العنف ضدها نظرا لتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين يشكل عام. وهى حقيقة تعكسها إحصائيات مراكز الاستقبال والتوجيه والإرشاد الخاصة بالنساء ضحايا العنف وان كانت قلة فقط منهن يلتجئن لهذه المراكز لفقدان الجرأة على فضح ما يتعرضن له. وتستمر معاناة الأغلبية في طي الكتمان خاصة مع عدم التزام الدولة التام والشامل بالتكفل بهن واتخاذ جميع الإجراءات و التدابير لاستئصال أسباب هده الظاهرة.
ونحن من هذا المنبر ومن خلال جمعيات المجتمع المدني المجتمعة في هذه القاعة إذ نعبر عن تضامننا مع النساء ضحايا العنف ونحيى كافة المناضلات العاملات إلى جانبهن في الاستقبال والإرشاد فإنه لا يفوتنا أن :
نذكر مملكة البحرين بتعهداتها في مجال مناهضة العنف ضد النساء ونطالبها يوضع إستراتيجية حقيقية في هدا المجال ووضع كافة الوسائل الكفيلة بتفعيلها وإشراك منظمات المجتمع المدني في إقرارها وتنفيذها وتقييمها .
وضع حد لسياسة اللاعقاب تجاه مرتكبي كل أشكال العنف ضد النساء وخاصة العنف الأسرى عبر سن قوانين تجرم العنف ضد النساء وخلق آليات لتنفيذها .
تفعيل المادة الخامسة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي تنص على مسؤولية الحكومات في وضع السياسات الكفيلة بتغيير العقليات والسلوكيات المكرسة للأدوار النمطية لكلا الجنسين والتي تكرس دونية احدهما عن الآخر.
رفع كافة التحفظات عن الاتفاقية الدولية بشان القضاء على كل أشكال التمييز ضد النساء وملائمة التشريع المحلي مع مقتضياتها.
تغيير الصورة المحقرة للمرأة في وسائل الإعلام وفى الكتب المدرسية ونشر التربية على حقوق الإنسان وعلى المساواة على نطاق واسع.
إدماج مبادئ وقيم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين في البرامج التعليمية لكل العاملين في مجال التربية والتعليم والإعلام والقضاء وغيرها.
وبهذه المناسبة فإننا ندعو القطاع الخاص ووسائل الإعلام الجماهيرية المختلفة لأن تأخذ مكانها ودورها الفاعل في هذه الحملة على غرار ما تفعله قناة "الآن" الفضائية التي بادرت لإطلاق برنامج "كفى عنف" الأسبوعي الذي يستمر لمدة عام. مثل هذه المبادرات ستعطي للحملة في بلادنا أثرا أبعد مدى ليصل إلى بلدان الخليج الشقيقة. فنحن وإياها نشترك في ذات العوامل من حيث التخلف الاجتماعي. وأن آثار الأزمة المالية والاقتصادية العالمية ستنعكس على أوضاع المنطقة وعلى العلاقات الاجتماعية فيها سلبا بسبب درجة انكشافها على الاقتصاد العالمي، وبسبب أن هذا الانكشاف أوجد في بلداننا تعددا في السكان من ممثلي مختلف القوميات الذين تعيش غالبيتهم في مستويات دنيا، وتصبح النساء الأجنبيات بينهن أكثر عرضة لممارسات أوجه العنف والانتهاكات المختلفة.
إن بقاء ظاهرة العنف ضد المرأة تعني انتقاصا كبيرا من إنسانيتنا. أما بقاء هذه الظاهرة في داخل أسرنا فتعني اختفاء أروع ما في الإنسانية – علاقات الحب والدفء الذي يجب أن يسود في نواة المجتمع.
في الختام نقول العنف مهانة  .....والصمت إهانة .. لنقف جميعا سدا منيعا يحول دون اضطهاد المرأة  .


   Printable Version