يصادف الذكرى 15 لنفي قادة هيئة الإتحاد الوطني... وعد و التقدمي يحيون ذكرى غلوم و العويناتي
نائب رئيس‮ "‬التقدمي‮" ‬ينتقد الكتل التي‮ ‬تساند‮ "‬العرقلة‮"‬ ويقول القوانين التي لا تتماشى مع روح الإصلاح بحاجة إلى تعديل
الحليبي في تصريح للوسط: لنا هواجس من تراجعات في الحريات العامة
كلمة المنبر التقدمي في حفل تأبين المناضلين أحمد الفاتح وجمال عمران
كلمة الجمعيات المنظمة لاحتفال اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة


طرحت جريدة الوطن في عددها 984 عدة تساؤلات على بعض  الشخصيات الوطنية حول واقع المعارضة والقوى السياسية ودورها في عملية التغيير، وتوضيح رؤيتها في إحداث تأثير حقيقي على ما يدور حولها في الساحة السياسية من متغيرات وهل حركة المعارضة تأتي موائمة لعملية الإصلاح أم إنها متخلفة عنها؟
 
ولنائب الأمين العام للمنبر الديمقراطي التقدمي خالد هجرس، رؤية جمعيته الخاصة فهو يؤمن بكل أشكال النضال سواء داخل البرلمان أو خارجه، ويعتقد بأهمية الربط بينهما بصورة تفاعلية وتكاملية..
 يقول: ''لسنا ضد المسيرات والاعتصامات والبيانات طالما كانت مستوفية للشروط وذات طابع سلمي. ولنضع الأمور في نصابها الصحيح، يجب أن نتساءل: ما الذي يدفع لوضعية الاعتصامات والمسيرات؟
 أعتقد بأن الجواب المنصف هو يأس الناس من البرلمان وعجزه عن أن يكون صوتهم ومكان حل مشكلاتهم، لذا نجد الكثير من القوى والمواطنين يلجأون لمثل هذه الأساليب بعد يأسهم من سماع النواب لنداءاتهم وطلباتهم.
 ولكن بشكل عام، نؤمن بالنضال المطلبي السلمي ولا نقر بأساليب الفوضى وترويع الناس، وندين العنف والعنف المضاد مهما كانت الجهة التي تقف وراءه، ونطالب بتطبيق القانون، ولا نقر الانتهاكات وأسلوب العقاب الجماعي والحصار الذي تمارسه الأجهزة الرسمية للمناطق التي تشهد أعمال الاحتجاجات''.
وحول إذا ما كانت المعارضة تسير في خط موائم مع عملية التغيير أو إنها تتعامل بطريقة تقليدية كما يتهمها البعض، يقول هجرس:
 ''من الغبن إطلاق كلمة تقليدية على المعارضة، التجربة جديدة والعمل العلني القانوني جديد وصعب، والمعارضة ليست موحدة وهناك تباينات كثيرة وجدية في المواقف وأساليب العلاج. في تقديري الخاص أعتقد بأن المعارضة تعاملت بصورة جيدة مع سير وتطور العملية الإصلاحية، ففي البدء دعمت الخطوات الإصلاحية ثم عارضت التعديلات الدستورية ورفضتها واعتبرتها خروجاً على ما تم التوافق عليه في ميثاق العمل الوطني، ورغم التراجع والانكفاء الذي تشهده العملية الإصلاحية فإن المعارضة بشكل عام لاتزال تدعم أي توجهات إصلاحية، وشاركت في الانتخابات النيابية الأخيرة.
 نحن في المنبر الديمقراطي التقدمي نعتبر أنفسنا شريكاً في العملية الإصلاحية ونعتقد بأن التعاون من موقع الند هو المطلوب، وإن الضمانة لنجاح المشروع الإصلاحي تقوم على تطبيق مفهوم للشراكة يضع الجميع (السلطة والمعارضة) في زورق واحد، وإن المصلحة العامة ومطالب الجماهير تتجاوز تحقيق مصلحة شخصية أو حزبية أو طائفية ضيقة''.
ويتابع هجرس بقوله: ''هناك عقبات تواجه الجمعيات السياسية في طريقها لأن تكون شريكاً حقيقياً في عملية التغيير، أولها العقلية والأسلوب الذي مازال بعض الرسميين والجهات الرسمية يتعاطى به مع الجمعيات السياسية، وهذا الأسلوب ينم عن الخوف والشك والإقصاء. والعقبة الثانية تتمثل في قانون الجمعيات السياسية نفسه، إذ عارضنا هذا القانون من بداية طرحه وعملنا مع الجمعيات السياسية لتقديم تصورنا حول قانون ينظم العمل الحزبي في البحرين، كما إن القانون الحالي لا يتماشى مع السائد من القوانين المتقدمة، فهو يعيق تشكيل حزب سياسي من الأساس بدءاً من إجراءات التسجيل إلى القيود المفروضة على النشاط، وساحات العمل المسموح بالنشاط فيها، وسن العضوية الذي يحرم شريحة واسعة من الشبيبة للانخراط في العمل الحزبي، ووجود فقرات قانونية ومواد عقوبات فضفاضة تجعل من الصعب على أي حزب أن يمارس نشاطه بصورة مريحة''.

 إذاً ما العوامل التي تسهم في عملية التغيير وتنقصنا اليوم؟
يجيب هجرس: ''الإرادة الحقيقية والثقة والتكافؤ في المعاملة والتشاور وعقد مؤتمرات وطنية يتمثل فيها الجميع من سلطة تنفيذية وتشريعية وقضائية ومؤسسات مجتمع مدني وفعاليات مجتمعية للوصول إلى رؤية مشتركة. قد يبدو من المفيد تشكيل هيئة تضم ذوي الاختصاص على غرار لجنة تفعيل الميثاق السابقة، يتم اختيارهم بعناية لتقديم مشروعات وتصورات متكاملة لإعادة الزخم للعملية الإصلاحية. كما إن التعديلات الدستورية المطلوبة لو تمت بأي شكل أو مستوى، فهذا لوحده كفيل بتقديم دفعة قوية للمشروع''.
وفي رده على مَن يتهم المعارضة بأنها غير فاعلة وتتخذ من التكتيكات السريعة والسهلة سبيلاً أكثر من الاتجاه إلى بناء مؤسسات تعتمد على تنفيذ ما جاء في المشروع الإصلاحي، يقول هجرس: ''لا أعتقد بأن هذا الكلام دقيق ولا أستطيع الحديث نيابة عن الآخرين. ولكن فيما يخص المنبر الديمقراطي التقدمي فإننا نعول كثيراً على وجود مؤسسات مجتمع مدني راسخة وقوية مثل النقابات والجمعيات المهنية والحقوقية وتلك المعنية بالمرأة وغيرها، لذا فإننا نوجه أعضاءنا بضرورة الانخراط والنشاط فيها، وضرورة سد الثغرات والنواقص بتشكيل المطلوب من مؤسسات وجمعيات في المجالات الحيوية، ونرى أن وجود مؤسسات مجتمع مدني قوية دلالة على حيوية هذا المجتمع وتزيد الإمكانات النضالية وتحقيق المطالب، كونها تشكل قوى ضغط فاعلة''.


   Printable Version