|
|
|
|
|
|
حداثة التجربة الديمقراطية بشكل عام والبرلمانية بشكل خاص، ساهمت في انقضاء سنوات من العمل تحت قبة البرلمان من دون الخروج بنتائج إيجابية مرجوة من الناخبين الذين علقوا الكثير من الآمال على ممثلي الشعب، لحل مشكلاتهم المستعصية والتي تمس مختلف جوانب حياتهم اليومية مثل البطالة والإسكان وإيجاد فرص العمل والقوانين التجارية والضرائب وغيرها. التجربتان البرلمانيتان خلال السنوات الثماني الماضية ورثت حملا اقتصاديا ثقيلا سيرثه المجلس المقبل الذي بدأ المرشحون في الإعلان عن نيتهم في الترشح للفوز بأحد مقاعده الأربعين. فاضل الحليبي المنتمي إلى التيار الديمقراطي في البحرين عبر عضوية المكتب السياسي في جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي، قرر ترشيح نفسه في الدائرة الثانية في العاصمة المنامة، ويحمل فاضل في برنامجه السياسي ملفات اقتصادية، يقول إنه في حال إيجاد حلول لها فإن الكثير من الملفات السياسية والاجتماعية ستحل. ووجه الحليبي نقده لأداء برلمان 2006 اقتصاديا قائلا: «ليست هناك إنجازات تذكر على الصعيد الاقتصادي حققها البرلمان المنتهي دور انعقاده، بالإضافة إلى قلة تواجد الكفاءات الاقتصادية فيه ومحدوديتها، فهناك قلة بذلت مجهودا تشكر عليه في الجانب الاقتصادي رغم عدم تخصصها، ولم تر أي من القوانين النور».
البرنامج الانتخابي
ويرى الحليبي أن هناك الكثير من القضايا الاقتصادية يجب أن تناقش تحت قبة البرلمان والأخذ فيها برأي غرفة تجارة وصناعة البحرين والتجار فيها، وغياب هذا الدور خلال المجلسين السابقين منعهما من تحقيق رغبات القطاع الخاص في دولة تعتمد على اقتصاد السوق، ويشكل رجال الأعمال والعاملون في القطاع الخاص جزءا مهما من شعبه. وأوضح الحليبي: «المجلس النيابي هو سلطة تشريعية ورقابية ولكن ذلك لا يمنع الأخذ برأي المختصين بالمجال الاقتصادي من أصحاب الشأن والاستشاريين لنستطيع مضاهاة الدول الأخرى في المنطقة، خصوصا أن البحرين تعتبر مركزا ماليا في الشرق الأوسط». ويحمل فاضل الحليبي عددا من الملفات الاقتصادية ومن المقرر أن تكون ضمن برنامجه الانتخابي، «البطالة، الإسكان، الحد الأدنى للأجور، المتقاعدين وغيرها من القضايا التي من المقرر أن تشكل قوة دفع نحو تحقيق ولو جزء بسيط من آمال أبناء الشعب الذي يعيش فقرا وتدنيا في الرواتب، بالإضافة إلى مواجهته مصاعب العيش» والحديث للمرشح.
الحد الأدنى للأجور عن الحد الأدنى للأجور قال الحليبي: «يعود زمن المطالبات بسن حد أدنى للأجور إلى زمن طويل، ولكن تلك المطالبات لم تجد لها سبيلا، حتى أن توجه وزارة العمل لجعل الحد الأدنى للأجور 200 دينار (529 دولارا) لم يطبقه الجميع، كما أن الـ200 دينار اليوم وفي ظل الغلاء لا تسمن ولا تغني من جوع، ولابد من العمل على رفع هذا الحد لتأمين حياة كريمة للبحرينيين من ذوي الدخل المحدود. كما أوضح فاضل الحليبي أنه يجب وضع حد أدنى لأجور المهن الأخرى المتخصصة كالأطباء والمهندسين والاستشاريين حتى يتسنى لهم أن يعيشوا حياة كريمة ومستوى معيشيا جيدا. أما بالنسبة إلى ملف المتقاعدين فيرى الحليبي أن البحرين قامت على أكتاف هؤلاء، فمنذ النهضة الاقتصادية في البحرين في زمن انطلاقة النفط والبحرين تبنى بسواعد هؤلاء، فكل البنية التحتية والفوقية كان عمادها المتقاعدين اليوم، «لذا لا بد أن نعطيهم بعض ما أعطونا، وأن نؤمن لهم حياة كريمة بعيدة عن العوز والحاجة، والاهتمام بهم من قبل المجتمع عبر الاستقرار المادي والاجتماعي كرد للجميل». ويقول: «قانون التقاعد الذي أقره النواب السابقون يشكل تمييزا واضحا بين المواطنين حيث يحصل النائب الذي فاز بدورة واحدة على 50% من الراتب والذي فاز بدورتين على 80% فيما يعمل المواطن في القطاع الخاص لمدة 30 سنة ليحصل على 60% من راتبه مما يشكل ظلما واضحا وتمييزا».
فرض الرسوم والضرائب وفي شأن أوضاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وفرض الرسوم والضرائب انتقد الحليبي تغيير القوانين وفرض الرسوم على القطاع الخاص وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما لا يضمن لها ربحيتها وبما يثقل كاهلها مما جعل الكثير منها يغادر السوق، واقترح الحليبي أن يتم فرض الرسوم التي تعتبر عبئا كبيرا على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يسعى الاقتصاد البحريني لتوسيع قاعدتها، على الشركات الكبيرة فقط، ومتى ما نمت الشركات الصغيرة والمتوسطة وكبرت يتم فرض الرسوم عليها. وأشار فاضل الحليبي إلى أن هذه المؤسسات تسهم في تنمية المجتمع وتطويره عبر توفير فرص العمل والضخ في الاقتصاد الوطني، «فلابد من دراسة واضحة لرسوم العمل والضرائب تجنب هؤلاء الأعباء الكبيرة التي يتحملونها اليوم» والحديث للمرشح الحليبي.
البطالة مشكلة مؤرقة وخلال حديثه عن البطالة وصف الحليبي المشكلة بأنها إحدى المشكلات الأكثر أهمية في المجتمع البحريني والتي على حلها يترتب الاستقرار السياسي والاجتماعي، ويقول: «في الوقت الذي يعاني العالم من نسب مرتفعة في البطالة تتراوح نسبة البطالة في البحرين بين 4% و5%، وهي نسبة قابلة للارتفاع بسبب السياسات الخاطئة في مخرجات التعليم التي تضخ آلاف من الخريجين سنويا دون وجود فرص عمل في مجالات تخصصهم لينضموا إلى صفوف العاطلين». ويواصل: «السياسات الجديدة لإصلاح سوق العمل تحاول توفير التأهيل والتدريب للخريجين للالتحاق بسوق العمل، ولكن الحل يكمن في تصحيح مخرجات التعليم». ودعا الحليبي الجهات المعنية للجلوس إلى طاولة الحوار لوضع خطة تخرج بحرينيين تتناسب مؤهلاتهم واحتياجات سوق العمل على أعلى المستويات والأطر. وتطرق الحليبي خلال الحديث عن سوق العمل إلى العمالة الأجنبية التي تغزو السوق البحريني وقال موضحا: «لا نتحدث هنا عن العمالة التي تعمل في الإنشاءات والوظائف الدنيا، وإنما عن تلك التي تشغل مناصب عليا وتتسلم رواتب عالية، والتي يجب تأهيل البحرينيين وتدريبهم وتمكينهم لتولي هذه المناصب بدلا من الأجانب الذين أصبحوا يغطون ما نسبته 80% من الوظائف التي يوفرها القطاع الخاص، بحسب الإحصائيات الأخيرة».
مشكلة الإسكان واختتم فاضل الحليبي حديثه عن برنامجه الانتخابي بالتركيز على القضية الأكثر أهمية، كما يراها، وهي مشكلة الإسكان التي تزيد فيها أعداد الطلبات الإسكانية على الـ60 ألف طلب، «وهو رقم خطير ويشكل تهديدا لأمن المجتمع ومشكلة كبيرة» والحديث للحليبي. وأضاف: «أجيال تنضم إلى قائمة المنتظرين للخدمات الإسكانية، ففي الوقت الذي تقام فيه مشاريع إسكانية كبرى موجهة إلى الطبقات العليا من المجتمع وذات الأجور المرتفعة، يعاني ذوو الدخل المحدود من قلة المشاريع الإسكانية وقلة توافر الأراضي لإقامة المشروعات الإسكانية، ذلك كله بالتزامن مع قضية دفن البحر لإقامة المشاريع الفخمة غير الموجهة للطبقة الأوسع من البحرينيين، وهم ذوو الدخل المحدود». وأشار الحليبي إلى أن مشكلة التجنيس العشوائي ساهمت في عدم القدرة على الإيفاء بالطلبات الإسكانية للمواطنين البحرينيين كما زادت كلفة جميع الخدمات التي توفرها الدولة لمواطنيها.
تكلفة الحملات
يستعد المرشحون كافة في الوقت الحالي لرصد الميزانيات لحملاتهم الانتخابية عبر التمويل الذاتي، أو عبر الجمعيات السياسية أو الدينية التي ينتمون إليها، بالإضافة إلى التبرعات من مناصريهم والواقفين وراءهم، في هذا الصدد يقول مرشح الدائرة الثانية بالعاصمة المنامة: «تتفاوت الميزانيات التي ترصد للحملات الانتخابية بحسب طبيعة الدائرة وحاجتها للحملات الإعلانية والكتيبات التوعوية والإعلانية بالإضافة إلى المصروفات اللوجستية، فتبدأ من 5 آلاف دينار حتى عشرات الآلاف من الدنانير». وقال إنه يعتمد في تمويل حملته الانتخابية على جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي إلى جانب المرشحين الآخرين من نفس الجمعية، وذلك عبر جمع التبرعات من أعضائها ومناصريها. ويأمل الحليبي في أن يدعم التجار ورجال الأعمال كتلة المنبر المرشحة للمجلس النيابي بحكم أن البرنامج الاقتصادي الذي ستطرحه الجمعية يتوافق مع رؤى غالبية القطاع الخاص.
الرشاوى واستخدام المال وعن ظاهرة الرشاوى واستخدام المال للحصول على الأصوات قال فاضل: «يساهم في تفشي هذه الظاهرة الفهم الخاطئ من الناخبين لدور المرشح وعضو المجلس النيابي، فهم يتعاملون معه على أنه نائب خدمات وليس نائبا مشرعا، فدائما يبحثون عن الاستفادة المباشرة من الخدمات التي يوفرها لدائرته أو للأفراد بشكل منفصل، وهو ما يغذي الشريحة التي تصوت بهدف الحصول على خدمة أو استفادة مباشرة من المرشح كمساعدة الأسر الفقيرة وتوفير فرص العمل أو وحدات سكنية». وقال موضحا: «التيار الديمقراطي يعي غياب الوعي بدور النائب، لذا فإن التحلي بالمثالية لا يفيده ولن يحقق له النجاح، وعلينا العمل مع الناس وحل مشكلاتهم والتركيز على احتياجاتهم والسعي لحلها عبر القنوات المتاحة». وختم مرشح الدائرة الثانية بالمنامة عضو اللجنة المركزية بجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي فاضل الحليبي اللقاء مع } بدعوة الشارع لإيصال من سيخدم الوطن إلى قبة البرلمان وعدم تغليب المصالح الشخصية على مصلحة الوطن. .style1 { width: 100%; }
صحيفة أسواق الاسبوعية
05-09-2010
| |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|