|
|
|
|
|
|
توقع سياسيون تراجع سطوة رجال الدين على وعي الناخب المتدين البسيط، مع دخول فئة كبيرة من الشباب العملية الانتخابية عن طريق التصويت لأول مرة وهم أبعد ما يكون عن التأثر بخطب الجمعة المسيسة، إضافة لفشل النماذج النيابية التي فرضها رجال الدين على التشكيلة النيابية الماضية ولم تحقق شيئاً للمواطنين، وطالب السياسيون من رجال الدين الابتعاد عن الفتاوى السياسية المعلبة التي تتخذ من خطب الجمعة مكاناً لها، مشيرين إلى أنها لن تكون ذات جدوى.
وقال الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي د.حسن مدن: ''فيما يتصل برجال الدين الأفاضل فنحن نعبر عن تقديرنا الكبير لمكانتهم الدينية والتوجيهية في المجتمع، ولكننا نرى أن الشأن الانتخابي والسياسي هو شأن دنيوي ويجب أن تكون هناك مسافة بين رجل الدين والعمل السياسي اليومي، لأن السياسة تدار بآليات يومية ونريد للدين ورجاله أن يتنزهوا عنها ويترك العمل السياسي يدار بالآليات السياسية. وليس في ذلك انتقاص من المكانة الكبيرة لرجال الدين الذين نكن لأشخاصهم كل التقدير، ونرى أن تترك للناخب حرية اختيار من يجده مناسباً وكفؤاً بأن يمثله في المجالس المنتخبة ويدافع عن حقوقه، وهذا يتطلب منح الناخب مثل هذه الحرية وأن يكون رجال الدين على مسافة متساوية من جميع المرشحين، طالما كان هدف الجميع هو الوطن والمواطن، وتحقيق طموحات الناس في حياة كريمة''.
وأضاف ''معيار الكفاءة هو وطنية المرشح، ونحن لا نحبذ بأي شكل الزج بالفتاوى الدينية في العملية الانتخابية لأنها يجب أن تكون عملية ديمقراطية تتم بالخيار الحر للأفراد، وليس من المناسب أن يقوم أحد بالنيابة عن المواطنين باختيار من يرونه مناسباً في تمثيله. ونتطلع أن يكون الجيل الجديد الذي يتعامل مع وسائط الاتصال الحديثة واعياً في اختياره لمرشحيه وفق معايير المهنية والكفاءة الشخصية، وامتلاك البرامج المعبرة عن حاجات المجتمع وحاجات الناس، وبالتالي يحكم عقله في الاختيار ولا يتأثر بأية إملاءات في اختيار مرشحيه''.
وقال عضو جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي فاضل الحليبي: ''رجال الدين يحظون باحترام الناس، وبالتالي هناك أتباع لهم ومؤيدون وكلمتهم مسموعة لدى العديد من الأفراد ومازال لهم تأثير كبير وسيبقون كذلك. والشارع اليوم متذمر من أداء مجلس النواب، ويتساءل ماذا نعمل ولمن نصوت، وفي النهاية يتساءل المواطنون عن جدية الانتخاب، إذ إن هناك خيبة أمل بشكل عام من المجلس النيابي ومن أداء النواب. وبشكل عام يرون أن المجلس لم يقدم شيئاً بسبب التناحر والاصطفافات الطائفية داخل المجلس التي أعطت انطباعاً بأنه لا يوحد بل يفرق ويقسم الشعب وليس هو حلم وطموح الناس، وليس هذا ما ناضلوا لأجله''. ورأى أن هناك صعوبة اليوم بإقناع المرشحين بالعدول عن رأيهم والانتخاب وهي مهمة كبيرة،
وأوضح ''فهناك الفقير المحبط الذي تجتمع عليه أعباء اقتصادية ومالية، وهناك المواطنون البسطاء وفي النهاية جميعهم يأملون بأن يحققوا جزءاً من أحلامهم وطموحاتهم، والوضع بالنسبة لهم مخيب لأن الذين صوتوا لهم لم يقدموا شيئاً، ورجال الدين سيكون لهم رأي ولن يتركوا الساحة لأي جهة أو أي تيار وهو رأي قوي ومؤثر، وأعتقد بأن هناك تغيرات تلوح في الأفق، وهي تغيرات إيجابية. والشعب سيبحث عمّن يمثله ولا يمثل المذهب أو الطائفة، وهذه هي المشكلة الرئيسة، فالناس للأسف اليوم تتوجه بشكل مذهبي وطائفي، وغداً ستتوجه للمجتمع الموحد لأن تكون البحرين للجميع، فقد ناضل أجدادنا وآباؤنا ضد الاستعمار منذ العشرينات ليروا البحرين موحدة، ونحن نفكر كديمقراطيين ولا نخشى أن نقول رأينا ونطرحه بكل جرأة بأننا نحن البديل الديمقراطي ونحن من يجب أن يكون البديل ونحن نمثل الرأي الموحد نأمل باتجاه تعزيز الوحدة الوطنية والشراكة''.
صحيفة الوطن 29-07-2010
| |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|