الحوار المزمع بين السلطة والمعارضة
هـل مـن يتعــظ..؟
إضـاءة
الحقـيقـة
رسـالة الى الناخـب


ما إن انطلقت دعوة الحوار من صوب السلطة للتداول بشأن الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ بدء الاحتجاجات الشعبية العارمة في البلاد في 14 فبراير الجاري التي أطلق شباب الفيس بوك شرارتها الأولى وقدموا في سبيل قضيتهم سبعة شهداء ومئات الجرحى والمعتقلين والتي سرعان ما التحقت بها كافة مكونات الطيف السياسي البحريني وقواعدها الشعبية والرموز والشخصيات الوطنية وقطاعات واسعة من الشعب البحريني –  ما إن انطلقت تلك الدعوة الرسمية للحوار حتى شهدنا تدافعا غير مسبوق من عدد من الجماعات والشخصيات نحو تشكيل اطر جديدة كي تكون طرفا في جولات الحوار القادمة.
 
بلا شك فان محرك غالبية هذه التحركات ينطلق من بواعث قلق مخلصة وحرص وطني كبير على تجنيب وطننا الغالي أهوال الانزلاق إلى متاهات لا تحمد عقباها للوطن والشعب معا، ولكننا نعتقد بأن تكثير منابر الحوار وتوسيع دائرة المحاورين من شأنه إرباك، والتشويش على قناة الحوار الأساسية بين الدولة والشعب والتي يمثل الشعب فيها ائتلاف الجمعيات السياسية السبع. فهذه الجمعيات تكاد تستوعب كافة المكونات السياسية والثقافية والاجتماعية البحرينية، وفي مرحلة لاحقة من الحوار، بعد أن يتم التوافق بين طرفي الحوار على سقف الإصلاحات وآليات وضمانات تنفيذها، يمكن للشخصيات الوطنية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني أن يلتحقوا بجولات الحوار اللاحقة كي يضعوا تصوراتهم ومرئياتهم بشأن جملة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المطلوب إحداثها لتعزيز حزمة الإصلاحات السياسية التي سيتم الاتفاق عليها.


   Printable Version