لجنة المفصولين: أكثر من 200 شكوى عمالية في «العمل» ضد «ألبا»
«جمعية المعلمين» تتهم «التربية» باستقطاع رواتب أعضائها و«الوزارة» تنفي
وزير العمل جميل حميدان: استقبال تظلمات مفصولي ألبـا ودراسـة كـل حالـة علـى حـدة
اتفاق بين «العمل» و«اتحاد النقابات» على عقد اجتماع أسبوعي مشترك
«التربية» تستمر في إيقاف معلمين عن العمل على خلفية الأحداث


فشلت خطابات بعثها مجلس بلدي المنطقة الشمالية إلى وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني جمعة الكعبي منذ أكثر من شهرين، بشأن عودة 30 موظفاً مفصولاً من أمانة سر المجلس البلدي إبان فترة إعلان حالة السلامة الوطنية. ولم يتحصل المجلس على أي رد من الوزارة إزاء هذا الموضوع.
 
وانتقد المجلس «صمت الوزارة على الرغم من حاجة المجلس الماسة إلى الموظفين ممن فصلوا لأسباب سياسية بحتة»، معتبراً أن «الصمت المطبق هو بمثابة رفض إرجاع المفصولين والتغاضي عن موضوعهم. وأن قرارات التسريح والفصل عن الخدمة لم تكن بسبب إلغاء الوظيفة المؤقتة من هيكل الوزارة بحسب الخطابات التي تسلمها الموظفون من دون سابق إنذار، بل كانت قرارات تعسفية استهدف من خلالها الموظفون من أجل إقصائهم بناء على مواقف سياسية لا علاقة لها بالهيكل الوظيفي أو أي مخالفات وتجاوزات قانونية تدعيها الوزارة بين حين وآخر».
 
وفشلت أيضاً 5 اعتصامات نظمها الموظفون المسرحون من وظائفهم منذ شهر أبريل/ نيسان 2011، في الحصول على أي تعليق أو اتصال من وزارة شئون البلديات بشأن مصيرهم، وذلك على الرغم من إثبات نتائج تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق تضرر موظفين بالوزارة من قرارات الفصل التعسفي المبني على مواقف سياسية.
 
ويعمل في أمانة سر المجلس البلدي نحو 50 موظفاً، 14 منهم كانوا بعقود مؤقتة فصلوا جميعاً خلال يومين من شهر أبريل/ نيسان الماضي بعذر أن الوظيفة المؤقتة التي يشغلونها من قبل الوزارة قد ألغيت من هيكل الوزارة، وذلك على الرغم من تجديد البلدية العقود مع الموظفين في بداية العام 2011. بالإضافة إلى 16 آخرين يعملون ضمن أمانة السر أيضاً وفقاً لعقود أبرمت بناءً على اتفاق بين المجلس البلدي وصندوق العمل (تمكين)، وهم أيضاً فصلوا جميعاً خلال مدة يومين من الشهر نفسه ولنفس الأسباب».
 
وبناء على ما تقدم، فإن «30 موظفاً من أمانة السر أصبحت وظائفهم شاغرة حالياً، وينجز المجلس أعماله حالياً بعدد لا يتجاوز الـ 20 موظفاً وموظفة فقط أوقفوا عن العمل لفترة طويلة أيضاً إبان لجان التحقيق والتقصي التي شكلتها وزارة شئون البلديات على خلفية الأحداث التي شهدتها البلاد خلال شهر فبراير/ شباط 2011».
 
ووفقاً للمجلس البلدي، فإن «أمانة السر شبه معطلة تماماً حالياً نظراً لفصل موظفي أقسام بالكامل وأن على الوزارة إرجاعهم لوظائفهم وخصوصاً بأن المجلس البلدي بحاجة ماسة إلى جهودهم في دفع عجلة العمل وتطويره». مبدياً رفضه «لأي عمليات توظيف قد تجريها البلدية حالياً مع قرب اعتماد الهيكل الوظيفي الجديد للمجلس، وخصوصاً مع تنامي أنباء بشأن توظيف أكثر من 40 موظفاً جديداً في الجهاز التنفيذي. على أن ترجع الوزارة جميع المفصولين لوظائفهم وتسكينهم فيها ضمن الهيكل الوظيفي الجديد».
 
وخلص المجلس إلى أن «ما نسبته 62 في المئة من موظفي أمانة السر مفصولون عن العمل حالياً، والبالغ عددهم 30 موظفاً».
 
ومن جانبهم، شدد الموظفون المفصولون على «إعادتهم لأعمالهم وتعويضهم عن الأشهر التي ذكروا أنهم تضرروا خلالها جراء الفصل الذي وصفوه بالتعسفي، وخصوصاً أن المؤقتين منهم كانوا أقرب إلى التثبيت مع قرب اعتماد وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني الهياكل الوظيفية للمجالس البلدية».
 
وشدد الموظفون على «ضرورة اعتماد الهياكل الوظيفية للمجالس البلدية وتثبيتهم ضمنها لاسيما وأنهم كانوا مدرجين على قوائم الانتظار بالتثبيت بعد سنوات طويلة من العمل بعقود مؤقتة. على أن تلتزم البلدية والوزارة عموماً بعودة الموظفين في نفس مواقع عملهم وبنفس المسميات الوظيفية».
 
وأوضح الموظفون المفصولون أن «عدد المؤقتين من الموظفين كان 14 بمقابل نحو 16 آخرين يعملون بعقود أبرمت بين المجلس البلدي وصندوق العمل (تمكين). وقد تم تجديد العقود لأغلبية الموظفين مع بداية العام 2011، بينما خطاب الفصل أفاد بأن الوظائف التي كانوا يعملون فيها بعقود مؤقتة قد ألغيت، وهو ما يعتبر تناقضاً واضحاً يظهر التعسف بحق فئة كبيرة من الموظفين»، مضيفين «كما يؤكد المجلس البلدي مراراً وتكراراً حاجته الماسة للموظفين المفصولين، فإننا على دراية تامة بكل حيثيات العمل في المجلس البلدي باعتبار أن الأغلبية عملوا أكثر من 4 أعوام بالمجلس حتى تواريخ فصلهم».
 
وأكد الموظفون مجدداً أن «قرارات الفصل كانت تعسفية، ولم تبنَ على أي أساس قانوني أو تشريعي نهائياً، وقد حرمت هذه القرارات بعض الموظفين المؤقتين من فرصة التثبيت في الوظيفة، حيث كانت إجراءات ذلك في الطور النهائي مع قرب إقرار الهياكل الوظيفية الجديدة للمجالس البلدية».
 
وكان مكتب المدير العام قد سلم موظفين بأمانة سر المجلس يوم الأربعاء (20 أبريل/ نيسان 2011) رسائل تضمنت إلغاء العقد المؤقت وإنهاء الخدمة عن العمل. وجاء في الرسائل التي تسلمها الموظفون أن «الوظيفة المؤقتة التي تشغلونها قد تم إلغاؤها من قبل وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني، وعليه فقد قرر إلغاء عقد توظيفكم المؤقت وإنهاء خدمتكم لدى بلدية المنطقة الشمالية، على أن يكون آخر يوم عمل بالنسبة لكم هو الخميس (22 أبريل/ نيسان 2011) 

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3444 - السبت 11 فبراير 2012م الموافق 19 ربيع الاول 1433هـ


   Printable Version