مقالات اخرى
الحـل البحريني للأزمـة
ثمار الفوضى الخلاقـة
هل يمكن الخروج من الأزمة؟
في مديح القرن العشرين
الحل في التسوية التاريخيـة
إحباط لجنة تقصي الحقائق وتنفيذ التوصيات
هل ثورة تونس اصبحت ضد حرية الرأي؟
التعديلات الدستورية والمصالحة الوطنية
الدولة المدنية بعد صعود الاسلام السياسي للسلطة
خطاب الحوار وخطاب التأزيم
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 148 )


الدكتور حسن مدن -   

سياسة المنبر التقدمي لا تمليها المنتديات الإلكترونية ولا السهام الطائشة التي نشفق على أصحابها لأنها ترتد عليهم، وتفقدهم أي صدقية، ولا نقول تفقدهم صوابهم، لأنهم فقدوا هذا الصواب منذ زمن، وإنما تمليها قراءته المستقلة للأوضاع، وهي القراءة التي لا يصوغها فرد وإنما هيئات منتخبة، وقاعدة منحت ثقتها لهذه الهيئات.
يغيظهم المنبر التقدمي لأن كل حملاتهم المسعورة عليه منذ العام 2002 لم تترك صدى في صفوف أعضاء المنبر وأصدقائه، ولم تقابل إلا بالاستهجان والسخرية، فلم يجدوا لبضاعتهم من سوق سوى في المنتديات الإلكترونية، علها تجد من يطرب لها ليرضي غرور مروجيها.
يغيظهم المنبر التقدمي لأنه يمتلك الجرأة في أن يقول لا، في الوقت الذي يقول فيه الآخرون نعم، ويغيظهم المنبر التقدمي لأنه يظل رقماً سياسياً لا يمكن تجاهله، رغم أن البعض حفر لمنبرنا القبر منذ زمن، بانتظار إهالة التراب عليه.
وتكفي للتدليل على ذلك، نظرة سريعة على كتابات الشتيمة طوال السنوات الماضية منذ أن تشكل المنبر التقدمي بقيادة الزعيم التاريخي لجبهة التحرير الوطني البحرانية الراحل الكبير أحمد الذوادي، وليت لهؤلاء ذرة من الخجل، ليعترفوا بما قالوه بحق رجل كان يجوب الأزقة يُشكل خلايا النضال، ويعلّم الكادحين وسائل الدفاع عن حقوقهم، فيما كان هؤلاء يومها يشتمون كل ما يمت للفكر التقدمي بصلة.
يغيظهم المنبر التقدمي لأنه تنظيم حيوي، متجدد، اذا أخطأ فانه يتعلم من خطأه، وإذا أصاب فانه يبني على صوابه خطوات ويمضي للأمام غير آبه بشتائم البعض، الذين استحوذت عليهم النرجسية، وأضناهم البحث عن دور فلم يجدوه إلا في جعل المنبر التقدمي هدفاً لشتائمهم، فلعل ذلك يحقق رغبتهم الدفينة التي نعرفها حق المعرفة في أن يكونوا في دائرة الضوء لأنه لم يعد لديهم جديد يقولونه، بعد أن صدعوا رؤوسنا ببضع جمل يكررونها طوال سنوات، مرة يصفُونها عمودياً ومرة أخرى يصفونها أفقياً.
يغيظهم المنبر التقدمي لأنه يمتلك البوصلة الصحيحة التي ورثها من تراث جبهة التحرير الوطني التي ربتنا ودربتنا على العمل السياسي، وعلى النهج المبدئي الذي يزن الأمور بميزان الروية السياسية، التي تقرأ المتغيرات، وتتعاطى معها بروح مسؤولة، ولأن ذلك لا يروق للبعض فإن الحماقة يمكن أن تبلغ به مبلغ إخراجنا من الصف الوطني، وتسقيطنا وتخويننا بذات آلية التخوين التي تتبعها أنظمة الاستبداد.
إذا كان البعض يعتقد أنه بهذا التهويش سيثني المنبر التقدمي عن النهج الذي سار عليه منذ تأسيه فهو واهم جداً، لأنه بعيد جداً عن واقع المنبر ورؤية أعضائه قبل رؤية قيادته، وهو طريق سنواصل السير عليه، لأن سياسة المنبر التقدمي يصوغها أعضاؤه، ولا تصاغ من على بعد الفراسخ، والمنبر التقدمي إذ يفعل ذلك فإنما ينطلق من تحليله المستقل للوضع في البلد، ولا يريد جزاء أو شكوراً من أحد، وسواء فاز مرشحونا في الانتخابات القادمة أو لم يفوزوا فإن ذلك لن يغير شيئاً من نهجنا.
هل يغيظكم في المنبر التقدمي انه موجود؟
أعانكم الله، إذاً، لأنه ما من فرد أو قوة قادرة على إخراجه من الحياة السياسية في البحرين، ولا زحزحته عن نهجه. 
 
صحيفة الايام
26 اغسطس 2010

قائمة التصنيفات

إقتصاد (242)

حقوق وقانون (8)

شئون عمالية (86)

شئون المرأة (54)

شئون الشباب (25)

برلمان (64)

سياسي (2098)

عام (573)

قصيدة (28)

شئون البيـئة (5)

مطارحات فكرية (5)

خاطــرة (1)

New Categoy (0)


مقالات اخرى للكاتب
الحـل البحريني للأزمـة
ثمار الفوضى الخلاقـة
في مديح القرن العشرين
الحل في التسوية التاريخيـة
خطاب الحوار وخطاب التأزيم
النموذج التركي لن يُصبح عربياً
مكابدات قاسم حداد
يا عقلاء البحرين اتحــدوا
قضايا ليست في النيابة
المدخل القانوني ليس كافياً

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر