مقالات اخرى
أنا بس بحريني
دماء الفجــر
مصرُ البهيّةُ أمُّنا جاءت إلى الساحة
طوبى لثورات الشعوب
كأنك مفيــش
  نسخة للطباعة          عدد القراءات : ( 103 )


فيكتور خارا -   


 
 

فكتور خارا فنان الشعب الشيلي المحبوب ، كرّس فنّه وحياته في خدمة الجماهير الشعبية ، وتحقيق أهدافها في العيش الكريم و التمتع بالحرية و الديمقراطية. أعتقله الانقلابيون الفاشست من زمرة بينوشت المدعومين من المخابرات المركزية الأمريكية في 11 أيلول 1973 و أدخل إلى ملعب سنتياغو الرياضي الذي حوله الفاشست بعد انقلابهم الدموي على حكومة سلفادور الندي الاشتراكية ، و قاموا بتعذيبه أبشع تعذيب فأستشهد ‘على أثره بعد أيام . وقد أصبحت بطولاته و صموده أمام الفاشست يشهد لها العالم . لكن فكتور أصبح خالدا في قلوب الملايين من الكادحين و المناضلين في العالم ضد الظلم والاستغلال عبر فنه و غنائه
هكذا أنضم فكتور خارا إلى قافلة الشهداء والمضحين مثل غاراس شفتشنكو في أوكرانيا ، و روبرت برنز من اسكتلندا، وجوهيل ووودي غاتري ، الخالدة أغانيهم في القلوب البشرية الشريفة. وإن فكتور خارا باق حيّا خالدا في قلوبنا طالما نغني ونسمع أغانيه ، ومادمنا نستلهم العزم على الكفاح ضد الاستغلال وقوى الظلام من بطولاته وصموده المجيد.
من أغانيه وأشعاره:
 
مذ فتحت ُ عينيّ على هذه الدنيا ، 
أشهد على الظلم والفقر و المآسي في بلادي
.
أشعر أنني في حاجة ماسة للغناء للناس
.
كلّي إيمان بأن يكون الإنسان حرا في حياته ،
 
و يناضل في سبيل العدل والمساواة.
 
**** **** *****
 
إن كانت القيثارة سلاحا في كفاحنا ،
إن كانت القيثارة لها فعل البندقية في القتال،
فإن الذي يحملها يجب أن يكون ثائرا.
 
*** **** ****
 
إن كان ثمة أطفال يشبهون " لوخن" ،
غذاؤهم الدود والتراب،
فتعالوا نفتح كل الأقفاص ،
لكي يطيروا مثل الطيور في حرية.
 
*** ***
 
بلاغ


" هذا البلاغ أصدره بالاشتراك مع الفنانة فيولتا بارا ، أم التجديد الفني في شيلي ، حسب النقاد الفنيين. "
لا أغني لأنني أعشق الغناء ،
ولا لكي أتباهى بصوتي،
فإنني أغنّي لأنّ قيثارتي مرهفة الحس والشعور و الإدراك
.
قيثارتي لها قلب أرضي ،
وأجنحة حمام،
وإنها مقدسة مثل الماء ،
تعمّد الأفراح والأحزان

وتقول فيولتا بارا إن أغانيّ تعرف غاياتها ،
وإن قيثارتي شديدة الفعالية في عطور الربيع
.
ليست قيثارتي للأثرياء،
لا تتساوم مع تواطؤاتهم،
فألحاني مدارج أخلقها للوصول إلى النجوم
.
للأغنية يكون معنى حين يفور الدم في الشرايين،
وإن من يريد أن يموت فنانا ، يغني أغاني الحياة الصادقة
.
ليست أغنيتي للمديح العابر،
ولا للشهرة العالمية،
إنها لهذا البلد الصغير ، و لأعماق هذه الأرض
.
حيث تسود السكينة الأشياء َ،
حيث تبدأ الأشياء،
 
تتجدد الأغنية الباسلة أبدا.
 
**** ****
 
أغنية عامل المنجم


" كان فكتور خارا يغني هذه الأغنية لعمال المناجم الذين كانوا يعيشون ظروف عمل و معيشة قاسية و يعانون فقرا مدقعا بينما يستغلهم أرباب العمل استغلالا بشعا ، ويثرون على حساب عرقهم و تعبهم."
أنا آتٍ،
أنا آيب،
أنا صاعد،
 
أنا أزحف
.
لمَ كلّ هذا ؟
فأنني لا أكسب شيئا من كل ّ ذاك
.
أنا عامل المنجم،
أذهب للعمل في المنجم،
أذهب لاستقبال الموت
.
أنا عامل المنجم
.
أحفر،
أنقّب ،
أتعرّق
 
أغدو داميا مثل الدم
.
كل هذا لأجل ربّ العمل
.
وليس لي أي نصيب من كلّ ذاك سوى الآلام و التعب
.
أنا عامل المنجم
 
أذهب لاستقبال الموت،
أجل ، أنا عامل المنجم
.
انظرْ
!
اسمعْ
!
إنهم يصرخون ،
فكّرْ
!
أي ّ صراخ يصرخون

هل من أسوا ؟
هل ثمة أكثر خزيا وعارا ؟
 
أنا عامل المنجم،
أذهب ُ للعمل في المنجم،
أستقبل الموت ،
أنا عامل المنجم ،
أنا أيضا إنسان.
 
** ** ** ***
 
المحراث

" هذه الأغنية غناها فكتور مستوحيا أيام الطفولة حيث بمعية والده الفلاح يحرثان الأرض طوال النهار تحت الشمس المحرقة، و يحث الفلاحين الشيليين للكفاح في سبيل التحرر من العلاقات الإقطاعية السائدة يوم ذاك" .
أجمع قبضتي،
أُنزل ُ المحراث إلى أعماق الأرض،
أنا أكد و أكدح منذ سنين طويلة،
فلا عجب أن تروني متعبا هكذا
.
الفراشات تحوم حولنا،
العصافير تغرّد،
إهابي يغدو أكثر دكنة،
والشمس تشرق و تشرق وتشرق
.
يحفر العرق أخاديد في وجهي،
وأنا أحفر أخاديد في الأرض،
مرارا وتكرارا
.
أمنّي نفسي بالآمال،
حين أنظر إلى نجمة تخاطبني
:
"
لمّا تنتهِ الفرص أمامك بعد ُ ، و سيحلق الحمام يوما ما في الطيران
".
الفراشات ثئر،
العصافير تغرّدُ،
جلدي يتشقق،
والشمس تشرق وتشرق و تشرق
.
في المساء أعود إلى البيت
نجمة في السماء تخاطبني
:
"
لمّا تنتهِ الفرص أمامك بعد ، وأن الحمام سيحلق يوما في الطيران
".
قبضتي تقبض على المحراث بأحكام،
مفعمة بالآمال،
لأنّ كل شيء سيتغير.
 

 
الروح


" هذه الأغنية مهداة إلى جيفارا . وبعد شهور من أداء هذه القصيدة أستشهد جيفارا في غابات بوليفيا"
يكتشفُ الطريقَ في الجبال،
يتركُ آثارَ خطاه للريح،
يطير بأجنحة النسر،
والهدوء ملاذه،
لا يئن ُّ قَط ْ من البرد،
لا يشكو التعب ،
يسمع الفقير ُ رنين َ مروره،
ويتبعه مغمض العينين
.

حلّق ْفي الطيران

حلّق ْ
!
اختفِ
!
هنا ، هناك ، في كل ّ مكان،
حلّقْ في الطيران
!
حلّق ْ
!
اختف ِ
!

الضواري ذات المخالب الذهبية ستمنح مكافأة لمن يأتي برأسه ،
إنه غضبة قديرة
 
سيضحّون به،
 
ثمّة مفارز تتعقبه ،
إنهم يريدون قتله.
 
** ** ***
 
افتحي النافذة


" غنّاها في الذكرى الأولى لقيام الحكومة الشعبية للنساء اللائي ساهمن في التغيرات الاجتماعية في شيلي"
ماريا
!
افتحي النافذة لتشرق الشمس على كل الزوايا والخفايا في غرفتنا
.
ماريا
!
تأمّلي الخارج
!
فلم تعد الظلال و الأحزان تحاصر حياتنا
.
ألا ترين يا ماريا ،
أن الميلاد وحده لا يكفي ،
فالسعادة تُنال بالحركة والحب ّ
.
مضى زمن الأسى
 
فعيونك الآن مفعمة بالنور
 
وراحتاك سعيدتان بالشهد
.
البسمات تتفق براعم في ثغرك
 
مثلما يبزغ الفجر في البستان،
 
يا ماريّا .
 
** *** ***
 
انهض
 
انهض ْ
!
تأمّل ِ الجبال َ،
ومنابع الشمس والماء والريح
!
يا من تغيّر مسير الأنهار،
يا من تزرع طيران روحك
.

انهض ْ
 
تأمّل ْ يديك
!
خذ ْ بيد أخيك و ربّيه،
لننطلق معا بقلوب متّحدة ، وأرواح ممتزجة،
حرّرني من ربّ ٍ يشرّدنا
!
متى تأتي يا يوم العدل والمساواة؟
هِب ّ! ، مثل الريح حين تهبّ ُ،
ومثل الأزهار البرية حين تسير إلى قمم الجبال ،
طهّرْ ماسورةَ بندقيتي بالنار ،
فأنهم آجلا سيسقطون ،
امنحْنا القدرة َوالشجاعة على الكفاح
!
هِبّ ! مثل الريح حين تهبّ ،
والأزهار البرية حين تسير إلى قمم الجبال،
طهّر ْ ماسورة بندقيتي بالنار
!
انهضْ
تأمّل يديك ،
خذ بيد أخيك و ربّيه ،
لننطلق معا بقلوب متحدة وأرواح ممتزجة،
الآن حين الموت . آمين

 

ترجمة وتقديم :   حميد كشكولي

 

 

قائمة التصنيفات

شعر (52)

مقابلة صحفية (1)


مقالات اخرى للكاتب
فيكتور خارا – انتصارالفن ّ على طغيان رأس المال