مقالات اخرى
هل يطوى الملف حقـا...... !
اسئلة تبحث عن اجابات!
هل هذا معقـول؟
كارثة الثروة السمكية
قلبي عليك يا وطني
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 501 )

 
المنبر الديمقراطي التقدمي - 

فيما العالم لايزال ماخوذا بهول الاعصار المالي الذي ضرب الاقتصادات الرأسمالية المركزية ثم راح ينتقل "برشاقة" بين اسواق العالم مخلفا وراءه دمارا اقتصاديا بالغا، وفيما قادة النظام الرأسمالي يتهيأون لعقد سلسلة من المؤتمرات العالمية لمراجعة استراتيجياتهم وسياساتهم، بما في ذلك اعادة النظر في تطبيقات حرية الاسواق المشرّعة مصاريعها، وخصخصة مؤسسات ومرافق الدولة وانسحاب الأخيرة من الميدان، ووضع مقاربة جديدة للعلاقة بين الحكومة والسوق – اذا بحكومتنا الرشيدة تفاجئ قطاعات المال والأعمال في الداخل والخارج التي لازالت مصدومة بالاداء الكارثي للاسواق "الحرة" الجشعة، باعلانها تدشين ما اعتبرته "الرؤية الاقتصادية لمملكة البحرين حتى عام 2030" على طريقتها الخاصة التي احترفتها وأدمنتها.. أي الاحتفالية والمهرجانية والتطبيل والتزمير اللذان ينطلقان من قناتها التلفزيونية المكرسة لتأدية هذه الوظيفة، قبل أن يتحولا إلى أبواقها الرديئة الصنعة في الصحافة المحلية.

أية رؤية لحكومة لا ترى ولا تريد الاعتبار بما تمور به عواصم العالم من حركة اتصالات ومشاورات دائبة بحثا عن ما يمكن أن يجبر الاضرار الناشئة عن أزمة الانهيار المالي العظيم، باعادة النظر في الاسترتيجيات والسياسات؟

بل لا تُحسن حتى اختيار التوقيت المناسب لتدشين "رؤيتها"، إذ اختارت بمحض عبقريتها الفذة أن تطلق برنامج تنموي طويل.. طويل الامد ذي متطلبات تمويلية باهظة، بالضبط في الوقت الذي فقد فيه سعر برميل النفط البحريني أكثر من 50% من قيمته إثر انهيار أسعار النفط تجاذبا مع تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية.

فهل يمكن الحديث في ظل هذا التطبيل والتزمير والتوقيت "البديع" عن جدية حكومية في التخطيط لتنميتنا المستقبلية؟!

ولهذه الجدية حديث آخر.     

 


تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر