فـي المؤتمر العام الخامس للمنبر التقدمي الشيخ علي سلمان:

الأهم تحقيق الوئام بين الأطراف المشاركة في الحوار


shekh ali.jpg 

 


كتب: مكي حسن  

ذكر الدكتور حسن مدن الأمين العام للمنبر الديمقراطي التقدمي إن مكاسب كثيرة شملها برنامج الإصلاح الذي طرحه جلالة الملك المفدى على المستوى السياسي وحرية التعبير واتساع هامش الصحافة وغيرها، واستدرك لكن عملية الإصلاح مازالت تراوح مكانها.
جاء ذلك في مستهل كلمة الدكتور حسن عبدالله مدن الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي في افتتاح المؤتمر العام الخامس للجمعية الذي عقد صباح أمس
الجمعة 15 مايو 2009 بمقر جمعية المهندسين بالجفير، وحضره عدد من الشخصيات السياسية والنقابية ومؤسسات المجتمع المدني بالإضافة الى 186 عضوا شكلوا قاعدة شرعية قانونية لنصاب عقد المؤتمر.

وقد بدأ الحفل بقراءة كلمات الجمعيات السياسية التالية: الوفاق الوطني الإسلامي، جمعية وعد، التجمع القومي، الوسط العربي الإسلامي، الاتحاد النسائي البحريني، الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.

وقد عبرت الكلمات التي ألقيت بوضوح عن دعمها لمؤتمر الجمعية، وتطلعت إلى أن يخرج المؤتمرون بقرارات تخدم مسيرة العمل السياسي في مملكة البحرين، وتؤطر النقاشات التي تجري حول التقريرين السياسي والأدبي المقدم للمؤتمر لمرحلة عمل جديدة تستند إلى العمل الجاد والرؤية الواضحة المستنيرة بالوئام الوطني ونبذ الطائفية.

دعوة للحوار الشامل

كما لامست كل جمعية من خلال كلمتها بعض محاور المجتمع البحريني، منها على سبيل المثال، كلمة (وعد) ألقاها إبراهيم كمال الدين رئيس الهيئة الاستشارية بالجمعية، وقال: "إن هناك حاجة ماسة لإعادة النظر في القوانين المتعلقة بالحريات والتجمعات ومكافحة الإرهاب والصحافة"، وذلك من خلال حوار يضم جمعيات وشخصيات سياسية ومدنية تجلس وتتحاور مع ممثلي النظام في البحرين حول الملفات العالقة، مشيرا هنا إلى أهمية وضع جدول زمني لبدء ونهاية هذا الحوار.
ذكرت  (الوفاق) على لسان أمينها العام الشيخ علي سلمان انه ليس المهم الحوار بقدر أن تكون الجهة التي تدير وتحتضن الحوار قادرة على تحقيق الوئام بين الأطراف المشاركة، وخير من يستطيع ذلك هو السلطة، مشيرا الى أن السلطة بيدها مفاتيح نجاح الحوار، منوها إلى أن المشاركة الرسمية تعبر عن استعدادها للعطاء بعيدا عن الرفض الذي يقود البلاد إلى التأزيم، ودعا إلى التنسيق بين الجمعيات.

تعميق الثقة

في حين تطرق رسول الجشي الأمين العام للتجمع القومي في كلمته الى مساندة الجمعيات الست لمبادرة المنبر التقدمي في دعوته إلى الحوار الوطني الشامل، التي جاءت متزامنة مع إطلاق جلالة الملك المفدى سراح الموقوفين، وما لهذه المبادرة من أثر على مستقبل التنمية في البلاد، مشددا هنا على التحلي بالصبر وعدم الركون الى اليأس لكون الدرب طويل.. ودعا الى تعميق الثقة بين الحاكم والمحكوم من خلال الحوار واللقاء المستمر لضمان المستقبل.

فيما جاءت كلمة الدكتور جاسم المهزع الأمين العام للوسط العربي الإسلامي لتنبه المؤتمرين والحضور إلى ان الطائفية قد تعمقت في بلادنا، وقال: "هذا ظرف حرج حيث تتأجج من الداخل والخارج"، مشيرا في هذا الشأن الى ان الحوار الوطني يجب ان يكون شاملا لممثلي السلطة القادرين على أخذ القرار، فهو خير وسيلة للخروج من هذا المأزق المطل على الأبواب.

كما أشادت الدكتورة غنية عليوي عضو إدارة الاتحاد النسائي البحريني بجهود جمعية المنبر التقدمي من أجل حصول القطاع النسائي في البحرين على حقوقه، وقالت: "نتطلع الى دعم الجمعية فيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية، وعلى اساس أن مثل هذا القانون يحمي المرأة من العنف الأسري، ويحميها في حالات الطلاق التي تستشري في المجتمع البحريني".

لا للعنف

أما كلمة السيد سلمان المحفوظ الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، فقد تناولت عدة أمور منها: دعم الاتحاد لمسألة الحوار الوطني، وتأييده لمبادرة جلالة الملك وإطلاق سراح الموقوفين، مشددا هنا على أن المطالب والحقوق لا تتحقق إلا من خلال العمل السلمي والبعد عن العنف، كما أشار إلى أهمية التنظيم النقابي للعاملين في المجالات الحكومية، مؤكدا أهمية النزاهة والشفافية في عمل الهيئات التأمينية في البلاد.

أهمية التنسيق

وكانت كلمة الدكتور حسن مدن الأمين العام للمنبر التقدمي، مسك ختام الكلمات حيث قال: "في الوقت الذي بادرت فيه جمعية المنبر التقدمي لتقديم مقترح الحوار للخروج من الوضع الراهن، فإن المنبر ينسق مع كل من جمعيتي وعد والقومي من اجل عقد مؤتمر للتيار الديمقراطي في البلاد"، يؤرخ لمرحلة جديدة من التنسيق والتعاون على أسس وطنية مشتركة.. وأكد ان مشاركة السلطة في الحوار عامل هام جدا لانجاح الحوار، يعمل على زيادة الثقة بين القيادة والشعب.
واختتم مدن: "نرحب في المنبر التقدمي بدعوة جلالة الملك للحوار مع المجلسين، لكننا مع احترامنا وتقديرنا للإخوة أعضاء المجلسين، نرى أن المجلسين لا يمثلان كل أطراف المجتمع المدني".

وتابع، وعلى هذا الأساس، جاءت دعوتنا إلى حوار وطني شامل، تكون الدولة طرفا فاعلا فيه، وليست جهة رقابية.
انتقل المؤتمر بعدها الى الجلسة الثانية لمناقشة التقريرين الأدبي والمالي حيث يشمل التقرير الأدبي مواقف المنبر السياسية ونشاطاته عبر المرحلة الماضية، انتخب المؤتمر لجنة لإدارة المؤتمر من 4 أعضاء، تتولى ترتيب الحديث والتعقيب، بالإضافة الى كتابة ما يدور من نقاش واقتراح على التقريرين تؤخذ في الاعتبار في المرحلة القادمة.


المرشحون

ومن جهة أخرى، تقدم إلى عضوية اللجنة المركزية 29 مرشحا، وهم: أمير أحمد المخرق، جواد عبدالله المرخي، حسن احمد جناحي، حسن عبدالله مدن، حسن علي إسماعيل، حسين أحمد العريبي، خليفة دعيج بن زيدان، خليل يوسف، دينا باسم الأمير، سامي محمد سالم، عباس عبدالله عواجي، عبدالمجيد حسن البلوشي، عبدالنبي سلمان، علي عبدالله البنعلي، علي مجيد علي، علي محمد حسين، عمار عدنان جمعة، عيسى خليل الدرازي، غازي أحمد الحمر، غريب عوض غريب، فاضل حسن الحليبي، فهيمة إسماعيل درويش، فيصل حسن خليفة، محمد مهدي عبدالله، مهدي عبدالعزيز الشويخ، موسى داوود، نادية حنين، نعيمة مرهون.


أخبار الخليج 16 مايو 2009


Printable Version 
Page 5 of 5 << < 1 2 3 4 5