تغطية صحيفة الوطن لإعمال المؤتمر العام الرابع للمنبر التقدمي

1 مارس 2008


خلال مؤتمرها العام الرابع


الجفير ـ  كتبت منى النشابة :


 
أكد الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي الدكتور حسن مدن في تصريح ''للوطن'' أن المؤتمر العام الرابع للجمعية يشكل دفعة جديدة لأعضاء الجمعية في المرحلة المقبلة في اتجاه تعزيز دورة الحياة السياسية في البحرين ومؤسسات المجتمع المدني من أجل مساهمة أكبر في تعزيز المسار الديمقراطي في البلاد وتوطيده. مشيراً إلى أن المؤتمر الاستثنائي المصاحب للمؤتمر العام سيدخل بعض التعديلات على نظام المنبر الداخلي والذي من شأنه تجويد أداء هياكل وهيئات المنبر وتعزيز الحياة الداخلية في الجمعية.
جاء ذلك خلال المؤتمر العام الرابع للجمعية والذي أقيم صباح يوم أمس بجمعية المهندسين البحرينية بالجفير، وشهد المؤتمر حضوراً حاشداً.
وأقر المؤتمر بعض التعديلات على النظام الأساسي للجمعية إذ تم تقليص عدد أعضاء اللجنة المزكزية من 35 إلى 25 عضواً بالإضافة إلى تقليص مدة اللجنة المركزية من أربع سنوات إلى ثلاث سنوات وتشكيل لجنة للرقابة الحزبية وفرض عقوبات على الأعضاء المتغيبين عن حضور اجتماعات الجمعية.
وأبدى عدد من أعضاء الجمعية انتقادهم لخلو تقرير المكتب السياسي من الإحصائيات والبيانات التي توضح عدد المنبريين في المحافظات وعدد الأسر المحتاجة والتي يمكن للمنبر مساعدتها وقال العضو حميد خنجي إن تقرير المكتب السياسي هو تقرير سردي وإنشائي وخلا من أي بيانات أو إحصائيات.
من جهته أبدى عضو الجمعية سامي محمد ملاحظاته على مشاركة المنبر في الفعاليات والقضايا غير الشرعية مطالباً من الجمعية الحذر وعدم السرعة في هذه المشاركات التي قد تربك أعضاء المنبر وقال: (نحن نتبنى النضال السلمي، وقضية المشاركة يمكن أن تربك أعضاء المنبر ويجب أن نكون حذرين).

مخاوف نقابية!
وتخوف أحد أعضاء المنبر من عدم تضمين التقرير استنتاجات ومواقف الحركة العمالية للنقابات وعدم أدارج نقابة ألبا في التقرير. 
وانتقد العضو المنبري جاسم عاشور عدم تضمين التقرير أسباب إخفاق المنبر في الانتخابات السابقة ليتم تداركها في المستقبل.
ورد المكتب السياسي بالجمعية على هذه الانتقادات والملاحظات فقد أكد الأمين العام لجمعية المنبر الدكتور حسن مدن أن مسألة الانتخابات قد أدرجت بعض الملاحظات بشكل موجز بحيث تطرقت للإشكاليات والصعوبات التي رافقت المنبر متمنياً أن تكون الانتخابات القادمة أكثر صرامة في اختيار مرشحيه والدفاع عن سياسته.
من جهته أكد عضو المكتب السياسي تفاجأ المنبر قبل يومين من التصريحات بشأن تشكيل لجنة نقابية مكونة من ألبا ونقابة طيران الخليج وقال: (ننصح عدم التحالف مع هذه النقابة ولا يشرفنا تحالفهم لأن غرضهم من هذا التحالف طائفي وليس حماية حقوق العمال).

 بوليصة تأمين ؟
وبين تقرير لجنة الإشراف المالي للجمعية أن اللجنة واجهت عدداً من المعوقات التي أثرت على أدائها وعلى عدم فعالية بعض أعضائها ومن بين الملاحظات التي أبدتها اللجنة هي افتقار الجمعية لبوليصة تأمين على ممتلكات وأصول المنبر وعدم وجود نظام محاسبي للجمعية وعدم وجود تقارير مالية منتظمة وعدم وجود موازنة سنوية بالإضافة إلى عدم وجود جهاز فعال لاستحصال الاشتراكات السنوية والافتقار لوجود تقارير مالية لكل نشاط تقوم به الجمعية.

 مديح وفاقي لافت ..
وأكد الأمين العام لجمعية الوفاق الإسلامي الشيخ علي سلمان في كلمة للجمعيات السياسية على نجاح الحركة في جمعية المنبر التقدمي وجمعية ''وعد'' في النجاح في التشكيل على إيقاع غير طائفي، وقال: (وهذا ما لم ننجح فيه نحن في الوفاق والقوى الأخرى (المنبر والأصالة) .
وقال الشيخ علي سلمان: (هناك واقع، أن هذا الوطن يتكون من طوائف متعددة، وكان ولا يزال فيه أديان مختلفة، وفي الواقع السياسي يحوي أطيافاً متعددة بين اليمين واليسار، وكل هذه التلاوين إذا تحركت في إطار ديمقراطي سياسي، وإذا رشدت على المستوى الوطني لن تكون هناك مشكلة طائفية، وسيستفيد الوطن من هذا التنوع، وهو ليس بجديد، لأن البحرين مكونة به كونها محطة تجارية تاريخية، الأمر الذي يفرض وجود التعايش بين فئات الوطن).
وأضاف :(الوقت الذي أسجل فيه دائماً نجاح الحركة في جمعية المنبر ووعد في نجاح التكوين على إيقاع غير طائفي، وهذا ما لم ننجح فيه نحن في الوفاق والقوى الأخرى (المنبر والأصالة) ونسجل للتيار الديمقراطي أنه استطاع أن يتجاوز هذا المأزق).
وطالب سلمان من القوى السياسية من يرى أو يكتشف سلوكاً غير وطني يمس الطائفية في عمل كتلة الوفاق  فليعملنا به لنعمل على إزالته، معتذراً عن عدم تخلي الكتلة عن طرح القضايا المهمة في المجلس ومنها مناقشة التمييز في كافة ألوانه والتجنيس وقال: (أنا أعتذر عن عدم تخلينا عن هذه القضايا، لمدة سنة ونصف حاولنا تجنب أية أزمة بين الكتل البرلمانية، وكل شي نطرحه من المطالبة بحقوق أصبح ممنوعاً في قاموس البعض، وهذه الرؤية لا نقبلها وإن الطائفي في رؤيتنا هو الذي يمارس التمييز بين المواطنين).
وأشاد في كلمته بدور رواد الحركة الديمقراطية في الدفع في اتجاه خيار الإصلاح الذي تعيشه في البحرين، وأثنى على دور الرمز الوطني أحمد الذواذي والشيخ عبدالأمير الجمري.

 موقف جمعية وعد..
وأوضح الأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف في كلمته ألقاها أمام حضور المؤتمر:(أن البحرين تمر بسلسة مستمرة من التراجعات في جميع المجالات منها فصل النقابيين ومضايقتهم إذ أصبحت عادة موجودة لدى الحكومة والقطاع الخاص، بالإضافة إلى القوانين المقيدة للحريات، وأعمال نهب الأراضي وتخريب البيئة البحرية المستمرة والتدهور في الخدمات الإسكانية والصحية والتعليمية في ظل سياسات تجنيس واسعة وغياب سياسة سكانية وطنية، الغلاء وانخفاض الأجور رغم الطفرة النفطية وضعف الرقابة على الثروة وعلى أداء الحكومة مما أدى إلى تضخم السلطة التنفيذية وتعدد مصادر القرار وتعارضه في ظل صراع مراكز القوى فيها).
وقال: (لقد أثبتت تجربة الأعوام الماضية بأن ليس بالإمكان أن يخوض أي فصيل معارض غمار معركة الإصلاح وحيداً، وتجربة كتلة الوفاق النيابية تثبت بأن السلطة تستطيع أن تحاصر أي فصيل وطني أو إسلامي معارض لو استبد برأيه وأعتقد بأن الخلاص الفردي ممكن إن واقع الحال يثبت عدم قدرة القوى والأحزاب الدينية توحيد الشعب بسبب شيوع مظاهر التعصب المذهبي في المجتمع وعدم وجود إمكانية في الوقت الراهن لقيام حزب إسلامي غير مذهبي بسبب استقواء جميع الأحزاب الإسلامية بمرجعياتها المذهبية). وأضاف شريف: (في نفس الوقت لا تملك القوى الوطنية الديمقراطية القومية واليسارية في الوقت الراهن إمكانية توحيد صفوف المواطنين بسبب انحسار نفوذها، رغم أنها أنجزت وبفخر مهمة توحيد البحرينيين بين منتصف الخمسننات ونهاية السبعينات).
وقال: (لدينا مهمة وطنية أساسية لا يمكن أن نحقق شيئاً بدون إنجازها، مهمة توحيد الشعب المفتت اليوم في طائفتين وكأننا في بداية الخمسينات وكأن تاريخ هذا الوطن الصغير لم يشهد نجاحات عبد الرحمن الباكر ورفاقه وكل الحركات القومية واليسارية في سبيل توحيد المواطنين ولا يمكن توحيد الشعب بدون إصلاح وضع المعارضة في موضعين الأول هو وحدة القوى الوطنية الديمقراطية والآخر وحدة عموم أطراف المعارضة وهي أن وجود كتلة وطنية معارضة وموحدة هو المخرج الوحيد لحقل الألغام الطائفية التي تسير عليه كتلة الوفاق في مجلس النواب).

 اتفاق واختلاف..
من جهته قال الأمين العام لجمعية الوسط العربي الإسلامي جاسم المهزع إن الوقت الحالي قد غيب عن المشهد السياسي قامات كالمرحوم أحمد الذوادي وغيب عبدالرحمن النعيمي.
وأكد المهزع أن جمعيته تتفق وتختلف مع المنبر في بعض الأمور لكن تتفق معها في العملية الإصلاحية الدستورية، والحوار مع السلطة. وأكد: (لم نجد للطائفية رأساً عندما كانت هناك جبهة للتحرير وتيار قومي ولكن عندما تراجعت هذه القوى بزغ نجم الطائفية من جديد، مشيراً إلى أن الحل لمحاربة الطائفية هو عودة هذه التيارات في البحرين وتوحيد الكتلة الوطنية والتفاهم بين القوى اليسارية، وإزالة فتوى التكفير في المنابر التي لا نعلم ما أصلها).

 وقال نائب رئيس الاتحاد سيد سلمان محفوظ في كلمة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين: (تأتي الوحدة النقابية اليوم كأكبر هم وأعظم فريضة على كل نقابي أن يأخذها اليوم في الاعتبار، ويبدو حديث التعددية اليوم على مستوى النقابة الأساسية أم على مستوى الاتحادات حديثاً قديماً فات أوانه لا يدرك صاحبه أن قوة الرأسمال اليوم وتوحده من جهة وتوحشه من جهة أخرى لا تسمح بترف التعدديات، ويبدو من يتحدث عن التعددية اليوم مثل من يتحدث عن فائدة الشوكولاته لجائعين لا يجدون رغيف الخبز).
وقال محفوظ: (ومن هنا جاء تحفظنا الشديد على التعديلات التي طالت قانون النقابات والتي صدرت في العام ,2006 كما جاء تعديل القانون منتقصاً لحق الإضراب العمالي ليعطي الحكومة وحدها تحديد القطاعات والتي حظرت الحكومة بموجبها الإضراب في  قطاعات ليست حيوية بمعايير منظمة العمل الدولية).

  قانون الأحكام الأسرية؟
وقالت رئيسة جمعية المحامين البحرينية جميلة سلمان: (نتمنى مزيداً من الحريات للجمعيات السياسية من أجل القيام بدورها المأمول كاملاً لما فيه مصلحة هذا الوطن وكذلك إعطاء مزيد من الصلاحيات للجمعيات المهنية وصولاً إلى إصدار قانون النقابات المهنية بكافة الصلاحيات التي تمكنها من رعاية مصالح أعضاءها وتحقق أهدافها والحفاظ على مصالح الأطراف الأخرى ذات العلاقة بهذه النقابات على نحو متوازن يحدد حقوق جميع الأطراف ويصونها ويبين واجباتهم ويفرضها تحقيقاً للقاعدة الشرعية القانونية لا ضرر ولا ضرار).
وطالبت سلمان بضرورة إصدار قانون للأحوال الشخصية يضمن استقرار الأسرة والحفاظ على أفرادها فالأسرة أساس نهوض المجتمعات وتقدمها.
وقال الأمين العام للمنبر الديمقراطي حسن مدن في كلمة ألقاها في المؤتمر: (اليوم كما بالأمس، يتعين على التيار الديمقراطي أن يكون جسوراً ومقداماً وثابتاً في التمسك بشعار الوحدة الوطنية، وأن يرفع رايتها في كل موقع، رداً على دعاوى الفرقة والتعسير الطائفي والعرقي التي تقف وراءها قوى لا تريد خيراً لهذا الوطن ولا مستقبله، وتسعى لإفراغ العملية الإصلاحية من محتواها، وإغراق الوطن في صغائر الأمور بدل أن نتوجه جميعاً نحو قضايانا الكبرى في البناء الديمقراطي، وفي تكريس المواطنة المتكافئة في الحقوق والواجبات، بعيداً عن صور التمييز كافة).
وتابع مدن: (ويظل جوهرياً في عملنا التأكيد على العلمانية، مفهوماً وممارسة، بوصفها جامعاً مشتركاً بين قوى وشرائح اجتماعية واسعة في مجتمعنا، تشكل مصدراً اجتماعياً وفكرياً لمساعي الارتداد عن المزاج المنفتح للمجتمع البحريني وعن طابعه التعددي، والمحافظة على فصل المواطنة عن المذهبية، وفي رفض تحويل الدولة المدنية إلى دولة دينية، مع التأكيد على احترام معتقدات الشعب ووجدانه وعاداته وضمان حرية الدين والمعتقد
).


Printable Version 
صفحة 6 من 8 << < 1 2 3 4 5 6 7 8 > >>