|
تغطية أخبار الخليج للمؤتمر العام الرابع للمنبر التقدمي
1 مارس 2008
في مؤتمر المنبر التقدمي: الشيخ علي سلمان يدعو إلى عدم التمييز في القضايا العالقة
كتب: مكي حسن
أقام المنبر الديمقراطي التقدمي المؤتمر العام الرابع تحت شعار " المؤتمر العام الرابع هو مؤتمر أحمد الذوادي.. ونعمل على توطيد وحدة المنبر التقدمي وتعزيز دوره في مهمة البناء الديمقراطي" في قاعة جمعية المهندسين صباح أمس وحضره عدد كبير من أعضاء المنبر بالإضافة إلى حضور مميز للجمعيات السياسية. وقد شاركت الجمعيات المدعوة بإلقاء كلمات كشفت فيها عن رؤاها السياسية لملامح الفترة القادمة وتقييمها للساحة الوطنية وما يعتريها من شوائب وخاصة ما يجري في البرلمان والنتائج غير المتزنة التي تحسم بها القضايا التي تعرض عليه وتجرد البرلمان من مهامه الأساسية المتمثلة في التشريع والمراقبة والاستجواب. وكان أول المتحدثين الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الإسلامية الذي طالب في استعراض عام للوضع السياسي في البلاد وخاصة ما جرى في الجلسة الأخيرة للبرلمان بعدم معالجة القضايا الوطنية وحسمها على أسس التمييز الطائفي أو الوظيفي أو النوع رجل وامرأة حيث يتساوى المواطنون أمام القانون.. ومن ناحية أخرى أكد أهمية تلاحم نضال القوى الإسلامية والديمقراطية بما يخدم الوطن والمجتمع ويعمل على تطوير المواطن وتحسين ظروفه المعيشية والاجتماعية.
ظاهرة التراجعات...
أما إبراهيم شريف الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي فقد عبر عن رأي وعد فيما يجري على الساحة البحرينية بالقول إن الساحة تشهد تراجعات في المجالات السياسية والاقتصادية والتشريعية والقوانين المقيدة للحريات بالإضافة إلى تراجع في ملفات دفن الأراضي والسواحل وغيرها. وكشف عن رأيه في أهمية التعاون بين الجمعيات السياسية في البلاد بالقول ان من تعتقد بأنها وحدها تستطيع التغيير، فانها واهمة منوها إلى ما أثبتته تجربة الوفاق في المجلس الحالي وما يشهده المجلس من انقسامه إلى مجموعتين. وحذر من التفرد بالعمل فلا الإسلاميون قادرون وحدهم ولا الديمقراطيون قادرون وحدهم بل لابد من التقارب والتعاون لمصلحة الوطن.. ودعا في هذا الشأن إلى وحدة الجمعيات السياسية من خلال البرامج المشتركة ونشر ثقافة التسامح بين أفراد المجتمع كحل وحيد لتجاوز حقول الألغام المزروعة على الطريق منوها في هذا الخصوص الى أن انتخابات المجلس التشريعي القادمة يجب دخولها على أسس الشراكة الجماعية وبقائمة موحدة. كما ألقى الدكتور جاسم المهزع رئيس جمعية الوسط العربي الإسلامي كلمة في المؤتمر حيا فيها نضال جمعية المنبر وجذورها الضاربة منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي متذكرا أيام المدرسة حيث كان يشاع ان جبهة التحرير هي جبهة الإلحاد ومع الزمن لما التحقنا بالجامعات وضح الطريق بأنها جبهة وطنية ولها رؤية سياسية تهم مستقبل الوطن والمواطن وقدمت على هذا الدرب ضحايا ومعتقلين وشاركت في الانتخابات الأولى بالمجلس الوطني وتحت مسمى (كتلة الشعب) عام 1973 . نتفق ونختلف... كما أشاد بجهود المناضل المرحوم أحمد الذوادي ودوره في تأسيس الجبهة وقيادتها في أحلك المسالك لترى النور في هذا الخضم من الحراك السياسي في البلاد.. وتابع القول: قد نتفق مع المنبر في قضايا الوطن وقد نختلف فيما يتعلق بالموقف من الصراع العربي الصهيوني والموقف من احتلال العراق وحول استقلال كوسوفو إلا ان الرؤيا الوطنية تظل أهم ملامح عمل المنبر التقدمي طوال حياته. أما فيما يتعلق بتحسين الوضع الحالي وما تمر به البلاد من تجاذبات، فقد علق على ذلك بالقول: ان الحل الوحيد يكمن في عودة التيارات الديمقراطية والقومية إلى الشارع البحريني. وفي كلمة للسيد سلمان المحفوظ نائب الأمين العام للاتحاد العام لعمال البحرين ذكر ان المرحلة الحالية تتطلب تأسيس واقع وطني دستوري ديمقراطي وفصل السلطات وضمان حرية الرأي والفكر والعقيدة. وأكد ضرورة أن تعير الحكومة العامل الاقتصادي أهمية ضمن ما يسمى بإعادة هيكلة اقتصاد الدولة ودورها في التنمية وتحسين المستوى المعيشي للعاملين من خلال رفع مستور الأجور منوها في هذا الشأن إلى ان الأجور في القطاع العام أجدى من القطاع الخاص الذي لا يزال يعتمد على قرابة 99 ألف عامل أجنبي.
التعددية ملف قديم...
وفيما يتعلق بما يدور حاليا في أروقة النقابات حول عدم وجود تعددية في الاتحاد، وصف نائب الأمين العام لنقابات عمال البحرين الموضوع بأن هناك تعددية واضحة في العمل ضمن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين. ثم قال: ان الحديث عن التعددية هو التشبث بملف قديم والحديث عنها أشبه بمن يقدم الشوكولاته إلى إنسان جائع. واختتم كلمته بتأكيد أهمية ان يشارك الاتحاد الممثل للنقابات العمالية في أي قانون تود الحكومة تشريعه يخص قطاع العمل، منوها إلى ان الاتحاد قد قدم تصوراته فيما يخص التعديلات على قانون النقابات رقم 49/2006 وذلك في أكتوبر من العام ذاته واضعين في الاعتبار أولا: أهمية توفير العمل اللائق للمواطنين.. وثانيا: توفير سبل العيش الكريم لهم. كما ألقت المحامية جميلة سلمان رئيسة جمعية المحامين البحرينية كلمة بالنيابة عن الجمعيات المهنية قائلة: البلاد تشهد مرحلة إصلاحات في عهد جلالة الملك، ونحن نتطلع في الجمعيات المهنية إلى مزيد من العطاء وإفساح مساحة واسعة لتعدد الرؤى مع المحافظة على المكتسبات الوطنية التي تحققت مشددة على أهمية التنسيق بين قوى المجتمع المدني في مسألة نهضة المجتمع وتطوره من مرحلة إلى أخرى.
تقريران للنقاش...
وكانت كلمة الدكتور حسن مدن الأمين العام للمنبر الديمقراطي التقدمي هي مسك الختام في الجلسة الأولى للمؤتمر العام أوضح فيها ان المؤتمر ينقسم إلى قسمين.. الأول الافتتاحية وإلقاء الكلمات من المشاركين من مؤسسات المجتمع المدني من العاشرة صباحا إلى الحادية عشرة وأربعين دقيقة. والقسم الثاني عبارة عن مؤتمر استثنائي يبدأ في الواحدة ظهرا وحتى الخامسة والنصف مساء ينتخب فيه مكتب مؤتمر لمناقشة وإقرار التعديلات على النظام الأساسي، فيما تشتمل أعمال المؤتمر الرابع على مناقشة وإقرار تقرير اللجنة السياسية وتقرير لجنة الإشراف المالي والرؤى المستجدة في هذين التقريرين منوها إلى ان هذا المؤتمر يأتي إحياء لذكرى الفقيد أحمد الذوادي أول رئيس لتنظيم المنبر التقدمي. كما اكد أن أعضاء المنبر متمسكون بالرؤى الفكرية التي ثبتها المرحوم الذوادي ضمن تاريخ ومسيرة المنبر حيث أعطى مسألة التنسيق والتعاون بين الجمعيات السياسية لتحقيق الأهداف المشتركة مساحة واسعة من أجل بناء بحرين حرة وديمقراطية آخذين نحن جمعية المنبر قيادة وأعضاء من أقوال وأفعال القائد المرحوم نبراسا ومنطلقات للعمل الفاعل في الساحة الوطنية.. وقال ان تمسكنا بهذه المبادئ التي أرساها الذوادي من خلال كفاحه واعتقاله وبعده عن الوطن جدير بأن يسجل دون تشويه حقائق الأمور حيث ظل وسيظل الذوادي رمزا للوطن. تقدير واستذكار ولم ينس الدكتور حسن مدن في هذه اللحظات التي يجتمع فيها رفاق الدرب توجيه كلمة تقدير لكل من حميد عواجي وكريم سلمان باعتبارهما من النقابيين البارزين في الساحة الذين التزموا بمبادئ المنبر التقدمي في علاقاتهم في وسط الحركة العمالية.. كما لم يغفل أن يستذكر في هذا المعترك من الحضور حياة كل من القيادي عبدالرحمن النعيمي رئيس وعد والفنان مجيد مرهون متمنيا لهما العافية والشفاء العاجل شاكرا لممثلي الجمعيات مشاركتهم والإعلاميين لتغطية فعاليات المؤتمر.
حقوق الإنسان....
ودعا في نهاية كلمته إلى الالتزام بميثاق حقوق الإنسان والعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع وتوفير أرضية للتفاهم المشترك بين القوى الديمقراطية منفرا من سياسة الفصل التعسفي للكوادر العمالية التي تجتاح العديد من النقابات المنضوية تحت الاتحاد العام لعمال البحرين.. كما أشار إلى ظاهرة ارتفاع الأسعار واصفا إياها بالآفة التي تلتهم مدخول المواطن، وتساءل: لا احد يعرف إلى الآن مصير الـ 40 مليون دينار هذا عدا قضايا السكن والصحة والتعليم والتجنيس المستمر والعمالة الأجنبية ومشاكلها. وللخروج من هذه المشاكل التي تشهدها الساحة الوطنية ، قال الدكتور مدن: ان الإصلاح لا يتم ما لم تكن هناك حلول سياسية ودستورية وتشريعات ضامنة لحريات التعبير والاحتجاج بالإضافة إلى حق ممارسة العمل النقابي ووحدة الطبقة العاملة ودعم الحركة النسائية. وفيما يتعلق بموقف المنبر التقدمي من القضايا القومية بدءا بالصراع مع الكيان الصهيوني فقد أكد مدن دعم المنبر لنضالات الشعب الفلسطيني ودعا إلى وقف الاقتتال بين فتح وحماس ودعم الشعب العراقي في نضاله ضد المحتل وتحقيق المجتمع الديمقراطي، كما طالب بدعم جهود القوى اللبنانية من أجل توحيد كلمتها سواء في اختيار رئيس للبنان أو في مقاومة الاعتداءات عليه، كما أعرب عن رفض المنبر الديمقراطي التقدمي لسياسات دول الاستبداد في استغلال المنابر الدولية لتحقيق مآربها العدوانية على الشعوب والتي لا تقل خطرا عن سلوكيات الإرهابيين في العالم.
|