|
ثامناً: الصحة وخدمات الرعاية الطبية
تعرف الصحة على أنها ليست مجرد الخلو من العاهات والمرض، بل هي حالة من المعافاة الكاملة جسمياً ونفسياً واجتماعياً وروحياً. فالصحة مرتكز أساسي من مرتكزات التنمية في أي مجتمع، وأحد أهدافها الرئيسية. فمجتمع لا يتمتع أفراده بمستوى صحي جيد لا يتحل على الإنتاجية الضرورية لإنجاز التنمية الشاملة المطلوبة. وهذا يتطلب التصدي للعوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر سلباً على صحة المواطن وتتأثر بها في آن واحد. ويأتي على رأس هذه العوامل آفتاً الفقر والبطالة اللتان يمكن لهما أن تهددا حياة الفرد وصحته، مما يزيد من تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي للفرد ولأسرته. ولقد كفل الدستور البحريني وفق المادة الثامنة منه الحق لكل مواطن في التمتع بالرعاية الصحية الشاملة، وألزم الحكومة بضمان هذا الحق لكل أفراد المجتمع دون تمييز. كما نص ميثاق العمل الوطني في البند السادس من الفصل الأول على مسؤولية الدولة في ضمان عدم تعرض المواطن للأخطار المالية بسبب الشيخوخة أو العجز أو المرض. وهنا تبرز أهمية الموائمة بين المستوى الصحي والعدالة الاجتماعية، إذ أن التوزيع غير العادل للثورة يحدث تمايزا في مستوى الصحة بين الأفراد.
وعليه، فان المنبر الديمقراطي التقدمي يولى اهتماماً كبيراً لموضوع الصحة ويسعى من اجل تحقيق الأهداف التالية في هذا المجال:
-
حماية حق المواطن في التمتع بمستوى صحي راقي وتوفير الخدمات الصحية عالية الجودة.
-
الفساد المالي والإداري في الحقل الصحي، وإلغاء التمييز بين المواطنين في الحصول على الخدمات الصحية.
-
المطالبة بسن التشريعات والقوانين والتصديق على المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية صحة الفرد والمجتمع.
-
المطالبة بوضع نظام صحي مخطط على أساس علمي مسنود بالقرائن، ووضع الإستراتيجيات التي تستجيب لحاجات المواطنين الصحية وتلبي طموحاتهم.
-
الاهتمام بتدريب الكوادر في مجال الطب والخدمات المساندة، وإتباع الشفافية في الترقي ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب بعيداً عن المحسوبية والتمييز.
-
إدراج البرامج الصحية ضمن الخطط التنموية الشاملة وتخصيص الموارد اللازمة للنهوض بالمستوى الصحي للمواطنين والمجتمع. وضع خطط وبرامج لتأهيل ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوجيه الجهود لتقديم الدعم اللازم لهم وتطوير قدراتهم السلوكية والنفسية والجسدية، وتأمين سبل العيش الكريم لهم.
-
توفير الرعاية والاهتمام بالفئات الأكثر عرضة للأمراض و المخاطر المسببة لها مثل المسنين والأطفال وإقامة دور رعاية لهم.
-
المطالبة بانتهاج نظام الرقابة على البيئة المهنية وصحة العاملين في المصانع والمعامل والمؤسسات الصناعية وما شابهها لضمان السلامة الصحية لهم.
-
إتباع مبدأ الشفافية في توفير المعلومات حول ما يتعلق بالصحة وتزويد المواطنين بها.
|